على أنّ هنا روايات أخرى تصلح لتأييد بقاء علقة الزوجيّة بعد موت أحد الزوجين مثل ما رواه في مدينة المعاجز من أنّ امرأة من الأنصار يقال لها أمّ فروة تكلّمت مع أبي بكر بكلام غليظ في ذمّه ومدح علي عليه السلام فقال اقتلوها فقد ارتدت فقتلت : وكان علي في ضيعة له فلمّا قدم وبلغه قتل أمّ فروة إلى أن قال فوقف على قبرها ومدّ يده إلى السماء وقال يامحيي النفوس بعد الموت . . أحي لنا أمّ فروة واجعلها عبرة لمن عصاك فخرجت أمّ فروة إلى أن قال وردّها أمير المؤمنين عليه السلام إلى زوجها وولدت له غلامين وعاشت بعد علي ستة أشهر . « 1 »
إطلاق الزوج مع حيلولة الموت يدلّ على بقاء العلقة بعد الموت بل ظاهرها إنّ بقاء علقة الزوجية مرتكز بين الناس بحيث لا حاجة إلى عقد جديد .
ومثل ما رواه في المناقب عن الأصبغ بن نباتة قال مرّ مولاي أمير المؤمنين عليه السلام بمقبرة ونظر إلى القبور فقال أتحبّ أن أريك آية بإذن الله تعالى فقلت نعم يا مولاي فأشار بيدة إلى قبر وقال قم ياميّت وقام شيخ وقال السلام عليك يا أمير المؤمنين وخليفة ربّ العالمين فقال عليه السلام من أنت يا شيخ فقال أنا عمرو ابن دينار الهمداني إنّي قتلت في واقعة الأنبار قتلني أصحاب معاوية مع أمير الأنبار فقال إذهب إلى أهلك وأولادك وحدّثهم بما رأيت وقل لهم إنّ علي بن أبي طالب أحياني بأمر الله تعالى وردّني إليكم . « 2 »
إطلاق الأهل مع حيلولة الموت ممّا يؤيّد بقاء علقة الزوجيّة .
ومثل ما رواه في مدينة المعاجز عن الرقّي حجَّ رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد الله عليه السلام فقال فداك أبي وأمي إنّ أهلي قد توفّيت وبقيت وحيداً فقال أبو عبد الله عليه السلام أوَكنت تحبّها قال نعم جعلت فداك قال ارجع
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 1 ، ح 153 .
( 2 ) المناقب : 210 ح 14 .