عنه في عدّة إذ مع هذا التعليل تكون الأخبار صريحة في بقاء العلقة الزوجيّة بينهما ولو تعبّداً في زمان العدّة .
وفي صحيحة الحلبي سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يغسل امرأته قال نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيء منها والمرأة تغسل زوجها لأنّه إذا مات كانت في عدّة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها . « 1 »
وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يموت وليس معه إلّا النساء قال تغسله امرأته لأنه منه في عدّة وإذا ماتت لم يغسلها لأنّه ليس منها في عدة . « 2 »
هذه الأخبار صريحة في بقاء العلقة الزوجية بين الزوج والزوجة في زمان العدّة ولذا يجوز للمرأة أن تنظر إلى زوجها وأن تغسله لبقاء تلك العلقة ومقتضى بقاء العلقة بينهما هو أن يجوز للرجل أيضاً ذلك ولكن ينافيه قوله عليه السّلام وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها ولعلّه محمول على أنّه تقريب لكراهة الناس ذلك كما أشير إليها في بعض النصوص أو محمول على التقيّة لأنّ أبا حنيفة ذهب إلى عدم جواز غسل الرجل زوجته وإن خالفه جمهور العامّة وقالوا بجواز ذلك . « 3 » لكفاية مخالفة أبي حنيفة في عهد الإمام الصادق للحمل على التقيّة لشيوع حكمه في عهده عليه السلام .
فهذه الأخبار تدلّ على بقاء علقة الزوجية في زمان العدّة عدى ما خرج بالأدلّة الخاصّة وتخصيص بعض الأحكام بالموت لا يستلزم عدم بقاء العلقة فتجويز الخامسة بمجرّد الموت الرابعة لايدلّ على عدم بقاء العلقة وهكذا تجويز التزويج مع الأخت بمجرّد موت أختها لإمكان موضوع الحرمة هو الجمع بينهما أو بينهنّ في حال الحياة لاالموت والحياة فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب غسل الميت ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل : ح 13 .
( 3 ) بداية المجتهد : 1 / 228 .