إذ لابناء من العقلاء حتّى يقال يكفي ذلك في الصحة مع عدم الردع عنه ولا إطلاق شرعي يمكن التمسّك به ودعوى وجود الإطلاق الشرعي بمثل قوله تعالى
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
، لصدق البيع على المقام فيشمله الاطلاق المذكور ولو لم يثبت بناء من العقلاء عليه .
مندفعة بأنّ قوله تعالى :
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )
في مقام نفي الربا القرضي لأنّه الشائع في ذلك العصر ، وردع قياسهم بيع النسيئة بالربا القرضي ومعه فلاإطلاق له حتّى يتمسّك به فتدبّر .
الأمر الرابع :
في أحكام التكاثر الاستتئامي وقد عرفت جواز ذلك لو لم يتوقّف على فعل حرام كما إذا تصدّى ذلك زوج المرأة أو الأجنبي من دون حاجة إلى الرؤية المباشريّة أو لمسها .
ثمّ لا يلزم محذور من الاستنساخ المذكور من جهة النسب لأنّ كلّ واحدة من هذه الخلايا تكون من التوأمات ويترتّب عليه مايترتّب على التوأمات فيما إذا أخذ كلّ خليته من الخلايا المذكورة من منيّ الزوج وبييضته ملقحة من زوجته فالزوج أب لكل واحد من الخلايا والزوجة امّ له وكلّ واحد من الخلايا يكون ولداً لهما ولافرق في ذلك بين أن يتغذّى كلّ خلية في رحم الزوجة أو في محلّ صناعي خارج الرحم فإذا عرفت أنّ النسبة بين الخلايا المذكورة والزوج والزوجة هي الأبوّة والأمومة والبنوّة اتضح أنّ النسبة بين الخلايا هي نسبة الأخوّة أو الأخوات كما أنّ النسبة بين هذه الخلايا وبين سائر أولاد أبويها أيضاً كذلك فهم إخوة أو أخوات وهكذا نسبتهم بالإضافة إلى سائر المنسوبين تكون عين النسبة بين المتولّدين بالتوالد الطبيعي .
فانقدح بذلك أنّه لا يلزم اختلال النسب من جهة التكاثر الاستتئامي وهنا مسائل :