المسألة الأولى :
إنّه لا كلام فيما ذكر إذا كان الاستتئام المذكور في حياة الزوج .
وأمّا إذا كان ذلك أو بعضه بعد حياة الزوج يقع الكلام في أنّ الخلايا التي تخرج من رحم الزوجة ثمّ توضع في رحمها بعد موت زوجها هل تكون محكومة بحكم الحمل في حال حياته حتّى يرث ويورث أو لا تكون .
يمكن أن يقال إنّ الخلايا المذكورة تخرج عن عنوان الحمل بإخراجها عن رحم الزوجة ومع خروجها عن هذا العنوان فلا يشمله أدلّة إرث الحمل كصحيحة ربعي ابن عبد الله الثقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول في المنفوس إذا تحرّك ورث أنّه ربما كان أخرس . « 1 »
وحسنة ربعي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في السقط إذا سقط من بطن أُمّه فتحرّك تحرّكاً بيّنا يرث ويورث فإنّه ربما كان أخرس . « 2 »
وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في المنفوس لا يرث من والدية ( الديّة ) شيئاً حتّى يصيح ويسمع صوته . « 3 »
وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال سألته عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل فوضعت بعد موته غلاماً ثمّ مات الغلام بعدما وقع إلى الأرض فشهدت المرأة التي قبلتها أنّه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات بعد ذلك قال على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام . « 4 »
وعليه فإذا أخرجت الخلايا من الرحم وتوضع في محال الانجماد ثمّ توضع بعد موت الأب في رحم زوجته لايترتّب عليها مايترتّب على الحمل لعدم صدق
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الفرائض والمواريث ح 23 ، المنفوس المولود .
( 2 ) الوسائل : ح 4 .
( 3 ) الوسائل : ح 6 .
( 4 ) التهذيب 2 / 442 .