الحمل عليها بعد إخراجها .
اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ الخلايا المخرجة عن الرحم يصدق عليها الحمل ولو بعد إخراجها هذا مضافاً إلى أنّ مع عدم صدق الحمل عليها يمكن إلغاء الخصوصيّة بينها وبين الحمل عند العرف في ترتّب مايترتّب على الحمل وعليه فيجب من باب الاحتياط أن يوقف للخلايا نصيب الذكور كما حكى المحقّق الإيقاف في بعض الموارد عن الشيخ قدّس سرّهما حيث قال في المختصر النافع الثالثة قال الشيخ يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطاً انتهى . فإنّ الإيقاف المذكور لاوجه له إلّا الاحتياط وعليه فمقتضى الاحتياط في المقام هو أن يجعل لكلّ واحد من الخلايا المذكورة نصيب ذكر فتأمّل .
على أنّه يكفي في الإرث صدق الأولاد على الخلايا بعد حمل الزوجة إيّاها ووضعها ولو بعد موت الأب فيشملهم مثل قوله تعالى :
( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ )
. « 1 »
وعليه فلو قسّم الإرث قبل تولّد الولد المذكور لزم ردّ سهمه بعد تولّده إن كان عينه موجوداً أو مثله أو قيمته إن كان تالفاً .
وحيث عرفت أنّ الملاك في الإرث هو تولّده حيّاً حال موت أبيه أمكن التعدّي عن المقام إلى ماإذا أخذت الخلية الجنسيّة الملقحة قبل ورود النطفة في رحم الزوجة لو أمكن ذلك فإنّها بعد وضعها في رحم الزوجة وتولّدها يصدق عليه الولد ولو لم يصدق عليه الحمل حين أخذها لكفاية صدق الولد عليه في ترتّب أحكامه بل ينقدح ممّا ذكرناه من أنّ الملاك هو صدق تولّده حيّاً بعد موت أبيه أو بعده أنّ الأمر يكون كذلك إذا وضعت الخلية بعد أخذها من نطفة الزوج والزوجة في الرحم المصنوعي لصدق الولد عليه لعدم توقّف ذلك على تولّده من الرحم
هامش
( 1 ) النساء : 11 .