تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لعدم كونها عضواً مباناً من الأحياء فلايترتّب عليها مايترتّب على الأعضاء المبانة من الأحياء فموضوع الأخبار الواردة في الأجزاء المبانة هي الأجزاء العادية كاليد والرجل والأليات لاكلّ جزء ولذلك لا يمكن القول بحرمة الانتفاع من نفس الخلية أو بنجاستها لخروجها عن موضوع تلك الأخبار ولا مجال لإلغاء الخصوصيّة عن الأعضاء الكبيرة إلى الأجزاء الصغيرة أي الخلية مع أنّها لا ترى ولاتحسّ باللمس . ولاأقلّ من الشك فيرجع فيه إلى أصالة البراءة كما لا يخفى . المسألة السادسة : إنّه لامانع من أخذ العوض في مقابل رفع اليد عن الخلية لاختصاصها بصاحبها فيجوز المصالحة عليه بل يجوز البيع بناء على عدم اختصاصه بمبادلة الأعيان كما هو الظاهر لعدم كونها محكومة بحكم الميتة بعدما عرفت من انصراف أدلّة حرمة الميتة والنجاسة عن مثلها . ودعوى أنّ الإنسان لا يملك أجزاء بدن نفسه حتّى يملكها بعوض ، مندفعة بمنع ذلك ألا ترى جواز معاملة على الشعور فإنّه دليل على المالكيّة نعم لا يجوز البيع شرعاً في مثل الأجزاء المبانة لما عرفت من كونها محكومة بحكم الميتة وأمّا مثل الخلية التي لاتشملها أدلّة حرمة الأجزاء المبانة فلامانع من معاملتها إذا كانت لها الماليّة من جهة الرغبة فيها لبعض الدواعي وأمكن تحويلها من صاحبها . بل يجوز المعاملة عليها ولو لم تكن مالًا عند غالب الأفراد لكفاية كونها مالًا عند المتعاملين إذا كان الداعي العقلائي موجوداً للمعاملة عليها ومع وجود الداعي العقلائي ليست المعاملة عليها سفهية وعلى فرض تسليم كونها سفهية في هذه الصورة فلا دليل على بطلانها لاختصاص الدليل الدالّ على البطلان بمعاملة السفهاء فلا يشمل المعاملة السفهية من العقلاء نعم لو لم يكن المعاملة معاملة عند العقلاء فالحكم بالصحة مشكل بناء على عدم وجود إطلاق دليل تعبّديّ على ذلك