عدم جواز الانتفاع والنجاسة وغيرهما كقوله عليه السلام في موثّقة الكاهلي سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قطع ألَيات الغنم فقال لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثمّ قال إنّ في كتاب عليّ عليه السلام إنّ ماقطع منها ميّت لا ينتفع به . « 1 »
وكقوله في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يداً أو رجلًا فذروه فإنّه ميّت . الحديث . « 2 »
وغيرهما من الأخبار الدالّة على أنّ الأجزاء المبانة محكومة بحكم الميّت في حرمة الانتفاع والنجاسة وغيرهما ولذا صرّح في الجواهر بأنّه أمّا لو كانت نجاسته ذاتيّة كالألية المقطوعة من ميّت أوحيّ لم يجز نقله ولاانتقاله ولااستعماله حتّى بالاستصباح تحت السماء بلا خلاف معتدّ به أجده فيه لإطلاق مادلّ على المنع فيما لا يقبل التطهير وعلى الميتة وخصوص مادلّ عليه في إسراج المقطوع من الحي فضلًا عن الميّت فلم يبق للمعارض وإن صحّ سنده أهليّة المعارضة . « 3 »
وممّا ذكر يظهر الجواب عن الاستدلال بصحيحة البزنطي على جواز ذوب الأليات المبانة عن الأحياء والأسراج بها « 4 » وذلك لعدم أهليّة المعارضة بعد عدم كونها معمولًا بها .
ولكن يشكل التمسّك بتلك الأخبار لنجاسة الخلية المنفصلة من الحيّ أو حرمة الانتفاع بها لأنّ الأخبار المذكورة منصرفة عن مثل الخلية التي لا ترى بالعين ولاتحسّ باللمس بل بعد نماء الخلية وصيرورتها عضواً لا تكون مشمولة للأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الذبائح ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 24 من كتاب الصيد والذبائح ح 1 .
( 3 ) الجواهر : 22 / 16 .
( 4 ) الوسائل الباب : 7 من أبواب ما يكتسب به ح 6 .