تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
المسألة الثانية : أنّ الخلية المأخوذة من الجسد إذا نمت وكبرت فهل يترتّب عليها أحكام أعضاء صاحبها من حرمة النظر أو مسّها بالنسبة إلى الأجنبي والأجنبيّة أو لا . يمكن القول بالأوّل بدعوى شمول أدلّة حرمة النظر أو المسّ لمثلها لأنّها قابلة للرؤية والمسّ . ولكن يشكل ذلك بما أفاده بعض الأعاظم من أنّ أدلّة حرمة المسّ والنظر موضوعهما الأعضاء التي تكون عضواً لبدن الإنسان في الخارج كيده وبدنه وغيرهما وأمّا هذا الجسم الجديد الذي لم يكن عضواً له فلايعمّه تلك الأدلّة فإذا لم تعمّه أدلّة الحرمة ولا دليل على حرمته من سائر الجهات فمن الواضح أنّ مقتضى أصالة البراءة العقليّة والنقليّة أن لا بأس بالنظر إليه ولابلمسه انتهى . وبالجملة ليس الموضوع لحرمة النظر أو اللمس مطلق الأعضاء بل الموضوع لها هو ما يضاف إلى الرجل أو المرأة من الأعضاء والجوارح والمفروض أنّ الخلية المأخوذة من الجسد عند نمائها وكبرها ليست مضافة إلى الرجل أو المرأة بحيث يقال إنها من أعضائهما نعم يصدق عليها أنّ أصلها هو خلية الرجل أو المرأة وهو غير كاف في إثبات الحرمة كما لا يخفى . المسألة الثالثة : أنّ إخراج خلية من جسد الغير لا يجوز بدون إذن صاحبها ولا يوجب إخراجها نفي اختصاصها بصاحبها مالم يعرض صاحبها عنها وعليه فلا يجوز الانتفاع بها إلّا بإذن صاحبها والاختصاص باق على حاله وإن نمت بتغذية الغير كما أنّ ملكية الزرع باقية على مالكه وإن نمى في ملك الغير وتغذيته بمال الغير لا يوجب اشتراك الغير فيه كما لا يخفى . نعم لو أعرض صاحب الخلية عنها ملكها من أخذها كسائر الأشياء التي