تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
سلامة الجيل الآتي وتحسين حياته والاستفادة من الخصائص المتفرّدة الثابتة لخاصّ من الأفراد وترميم بعض الأعضاء المختلة بخلق المشابه وغير ذلك وحينئذ فالأولى هو ملاحظة جميع الأطراف والعوارض حتّى يظهر أنّ الراجح أيّ طرف فمع وضوح الراجح يؤخذ به وإلّا فيحكم بالتخيير والجواز فيما إذا لم يرجّح أحد الأطراف على الآخر . فيتحصّل أنّه لا دليل على حرمة الاستنساخ في نفسه فيما إذا كانت النطفة غير الملقحة أو غير واصلة إلى الرحم وإلّا فجواز الاستنساخ البشرى محل تأمّل لكونه إتلافاً للنطفة وقد عرفت أنه ممنوع وهكذا لو لم يترتّب عليه إلّا الفساد كما أنّه ربما يقال يحكم بحرمته من باب أنّه موجب للفساد وأمّا إذا لم يكن كذلك فلاوجه للتحريم باعتبار بعض العوارض السلبيّة مع وجود العوارض الإيجابيّة بل اللازم حينئذ هو الحكم بحلّيّة الاستنساخ في نفسه وحرمة الاستفادة المحرّمة منه كسائر الأشياء التي تصلح لاستفادة الحرام والحلال منها . ثمّ أنّه لو كانت للاستنساخ مقدّمات محرّمة لزم ترك تلك المقدّمات والأخذ بالمقدّمات المحلّلة لو كانت فلو عصى في المقدّمات أو الاستفادات المحرّمة لم يوجب ذلك حرمة الاستنساخ في نفسه كما لا يخفى . وإذا عرفت حكم أنواع الاستنساخ حان الوقت إلى ملاحظة الأحكام المترتّبة على كلّ نوع من أنواع الاستنساخ وسيجيء إن شاء الله تعالى حكم كلّ واحد في الأمور الآتية . الأمر الثالث : في الأحكام المترتبة على الاستنساخ العضوي وهو تكثير خلايا بعض الأعضاء وتنميتها ولا إشكال في جواز ذلك للانتفاع في العلاجات ولايترتّب عليه مفسدة كما لا يخفى .