يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه . « 1 »
لا يقال إنّ سند الرواية ضعيف بسبب جهالة علي بن سالم لأنّا نقول يكفي في الوثاقة رواية ابن أبي عمير عنه لأنّه لا يروي إلّا عن الثقة كما صرّح به الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في عدّة الأصول .
يمكن الجواب عنه أوّلًا : بمنع الصغرى لأنّ إخلاء البييضة من النواة وتبديلها بنواة خلية الجسد كخلية الجلد لا يكون التقاءاً للمياه المختلفة من الزوج والأجنبي فيما إذا كانت البييضة ملقحة فضلًا عمّا إذا كانت غير ملقحة .
وذلك لأنّ نواة خلية الجسد ليس بمني حتّى يلزم منه ذلك .
وثانياً : بمنع الكبرى فإنّ الظاهر من إقرار النطفة في الرحم هو الزنا وشموله لمجرّد إقرار النطفة محلّ تأمّل . فضلاعى اقرار خلية الجسة وذلك للانصراف هذا مضافا إلى أن مجرّد صبّ المني في الفرج المحرّم ليس أشدّ عذاباً من الزنا من دون إفراغ المني كما أنّه ليس له حدّ الزاني ولاأقلّ من الشكّ فلا يشمل إقرار الزوج منيّ غيره في رحم زوجته فضلًا عن إقرار نواة خلية جسد الغير في بييضة زوجته فليتأمّل .
ومنها : أنّ عمل المجسّمات لذوات الأرواح محرّم لاستفاضة الأخبار عليه منها مرسلة ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال من مثّل تمثالًا كلّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح . « 2 »
ومن جملتها : معتبرة محمّد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : ثلاثة يعذّبون يوم القيامة من صور صورة من الحيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها . « 3 » وغير ذلك من الأخبار الظاهرة في حرمة عمل المجسّمات لا مطلق التصوير إذ النفخ
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 541 .
( 2 ) الكافي : 1 / 527 .
( 3 ) ثواب الأعمال : 223 .