تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولعلّ عموم التعليل بقوله عليه السلام : « لأنّها قتلته فلاترثه » أيضاً لا يشمل النطفة التي تكون في المجاري قبل أن تصل إلى الرحم وتشرع مراحل الإنسانيّة كما يرشد إليه عنوان القتل فإنّه مختصّ بما إذا تشرع النطفة مراحل الإنسانيّة وهي حال الشروع في تكوّن الجنين وبعده . وممّا ذكر يظهر اختصاص موضوع الحرمة بالنطفة المتعلّقة بجدار الرحم فإسقاطها بأيّ نحو كان يكون محرّماً وهو بعمومه يشمل صورة إخلاء النواة من الخلية المتعلّقة بجدار الرحم فإنّ الإخلاء في حكم قتل النواة المخرجة . وتجديد السير بعد وضع نواة الجلد أو خليّته مكان نواة الخلية سير للنواة الموضوعة لاالنواة المخرجة بل هي صارت تالفة بإخراجها فلاوجه لجعل الحرام في مقدّمة الوصول إلى الاستتئام بل إخلاء النواة ووضع نواة أخرى مكانها لاينفكّ عن إعدام النواة المخرجة وهو عين خلق المشابة في الاستنساخ البشري . نعم إذا كانت النطفة غير ملقحة لم يكن مستعدّة للسير إلى مراحل الإنسانية وبهذا الاعتبار لا يشمله أدلّة حرمة إعدام النطفة لظهورها في النطف المستعدّة كما يدلّ عليه عنوان القتل والتقيّد بكونها في الرحم وغير ذلك . فتحصّل أنّ الإخلاء من النطفة الملقحة محرّم اللّهمّ إلّا أن يقال أنّ تعويض النواة لايعدّ إتلافاً للنطفة بل هو تغيير فيها . فتأمل هذا مضافا إلى وأنّ الإخلاء من النطفة غير الملقحة لا إشكال فيه بعدما عرفت من اختصاص الحرمة بالنطف المستعدّة وهكذا لا إشكال في جواز الإخلاء من النطف الملقحة قبل وصولها إلى الرحم إن أمكن فتأمل . فتحصل أنّ الاستتئام لا إشكال فيه فيما إذا لم يوجب إعدام بعض الخلايا المستعدة فتدبّر جيّداً . ومنها : أنّ إخراج النواة من بييضة المراة وإدخال نواة خلية جسد المرء الأجنبي مكانها يؤول إلى إلقاء الماء الأجنبي في رحم المرأة الأجنبيّة وهو منهيّ عنه بمثل موثّقة علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنّ أشدّ الناس عذاباً