تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الاستعداد موجود في النطفة أيضاً ومقتضاه هو حرمة إعدامها بعموم التعليل أعني قوله ( عليه السلام ) : « لأنّها قتلته فلاترثه » . ولذلك ذهب بعض الأعاظم إلى حرمة إعدام النطفة وقال فإن كان اعمال افراز الخلايا في الاستتئام مستلزمة لإعدامها كان إعدامها حراماً ولكنّه عمل محرّم يقع في مقدّمة الوصول إلى الاستتئام وإلّا فنفس الاستتئام ليس بمحرّم بمقتضى هذه الروايات أيضاً . من دون فرق بين أن تكون النطفة في الرحم أو في المجاري إليه لأنّها بالالتقاح تصير مستعدّة وتشملها عموم قوله عليه السلام : « لأنّها قتلته فلاترثه » . هذا مضافاً إلى صحيحة رفاعة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اشتري الجارية فربما أحتبس طمثها من فساد دم أو ريح في رحم فتسقى دواء لذلك فتطمث من يومها أفيجوز لي ذلك وأنا لا أدري من حبل هو أو غيره فقال ( عليه السلام ) : لا تفعل ذلك ، فقلت له إنّه إنّما ارتفع طمثها منها شهراً ولو كان ذلك من حبل إنّما كان نطفة كنطفة الرجل الذي يعزل فقال لي أنّ النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة ثمّ إلى مضغة ثمّ إلى ما شاء الله وإنّ النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شيء فلاتسقها دواء إذا ارتفع طمثها شهراً وجاز وقتها الذي كانت تطمث فيه . « 1 » بدعوى أنّها تدلّ على أنّ المعيار هي صلاحية النطفة لخلقة الإنسان منها وهي موجودة في التي وقعت في الرحم والمجاري . ويشكل ذلك من جهة شمولها للنطفة التي تكون في المجاري قبل وصولها إلى الرحم وتعلقها به لأنّها ليست بجنين والموضوع للحرمة والدية هو الجنين والمجاري لا يطلق عليها الرحم ولاأقلّ من الشكّ فلا يشمل صحيحة رفاعة للنطفة التي تكون في المجاري قبل وصولها إلى الرحم والتعلّق به .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 33 من أبواب الحيض ح 1 .