تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
دعوى الانصراف عن مثل الاستيلاد فتأمّل جيّداً . ومنها أنّ الخلية الحاصلة من التقاح البييضة بمنيّ الرجل في الرحم نطفة وقد وردت روايات معتبرة على حرمة إعدام النطفة بجميع مراحلها وقد صرّح في بعضها أنّ إلقائها من الرحم في حكم قتل الولد . وعليه فالاستتئام الذي يوجب في الأغلب فقد بعض الخلايا الموجودة في النطفة ولو واحدة منها يكون حراماً . بل إخلاء النواة من الخلية ووضع نواة خلية الجلد أو غيره مكانه في غير الاستتئام يرجع إلى إعدام نواة الخلية أيضاً كما لا يخفى والروايات الدالّة على حرمة إعدام النطفة يشمل الموردين . ففي موثّقة إسحاق بن عمّار قلت لأبي الحسن عليه السلام المرأة تخاف الحبل فتشرب دواء فتلقي ما في بطنها قال لافقلت إنّما هو نطفة فقال إنّ أول مايخلق نطفة . « 1 » تدلّ هذه الرواية بقوله في الجواب « أنّ أوّل مايخلق نطفة » على حرمة إعدام أوّل مراتب خلقة الإنسان وهو النطفة . وفي صحيحة أبي عبيدة سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة شربت دواء وهي حامل ولم‌يعلم بذلك زوجها فألقت ولدها قال : فقال إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم عليها ديّة تسلّمها إلى أبيه وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين ديناراً أو غرّة « 2 » تؤدّيها إلى أبيه . قلت فهي لاترث ولدها من ديته مع أبيه قال لالأنّها قتلته فلاترثه . « 3 » والتعبير بالقتل في مثل العلقة والمضغة مع عدم ولوج الروح فيهما يدلّ على حرمة إسقاط الجنين ولو لم يلج فيه الروح وعليه فالملاك في حرمة ذلك هو كونهما مستعدّتين للنيل إلى مراحل الإنسانيّة وهذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ح 4 . ( 2 ) بالضم العبد أو الأمة . ( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب موانع الإرث ح 1 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 376 | السيد محسن الخرازي