تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . )
. « 1 » أنّ على كلّ من الذكر والأنثى حفظ الفرج عن غير الزوج والزوجة ومن بحكمهما ولا دليل على اختصاص المراد من الحفظ بخصوص حفظه عن الجماع بل يقتضى إطلاقه وجوب حفظه عن كلّ انتفاع ولو كان هو الاستيلاد . وعليه فجعل نواة خلية جلد أحد مثلًا مكان نواة خلية بييضته غير ملقحة بالمني أو الملقحة بعد تفريغها عن نواتها أو جعل بعض الخلايا منفصلًا عن البقية ثمّ وضعه في رحم امرأة أخرى أجنبية حتّى يسير في سبيل الرشد استفادة أجنبيّ من فرج أجنبيّة وممنوع لعموم الآيات المذكورة . أجاب عنه بعض الأعاظم أوّلًا : بأنّ هذه المناقشة ليست إيراداً على جواز أصل الاستنساخ الاستتآمي بل على وضع الأجنة الحاصلة بعد التكاثر في رحم غير الزوجة فإن جعلت هذه الأجنة في رحم نفس الزوجة صاحبة البييضة أو في رحم زوجته الأخرى أو مملوكته مثلًا لما كان للمناقشة مجال أصلًا . وهكذا الأمر إذا جعلت الأجنة في مصانع جديدة تنمو وتصير أولاداً كاملين ومثله الكلام على إيراد النقاش في الاستنساخ التقليدي كما هو واضح وبالجملة فالمناقشة على التعميم على أصل الجواز . وثانياً : بأنّ حفظ الفرج على غير الزوجة منصرف إلى حفظه عن الاستمتاع من غيرها وهكذا الأمر في المرأة ولا يذهب ذهن أحد إلى أمر غيره فلاتدلّ الآيات على وجوب الحفظ عن غير ذلك ، هذا . ويشهد لإرادة هذا المعنى ما جاء في أخبار عديدة : أ - ففي صحيحة أبي بصير المروية في تفسير علي بن إبراهيم ذيل آيات سورة النور عن أبي عبد الله عليه السلام قال كلّ آية في القرآن في ذكر الفروج فهي
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 30 - 31 .