الثمرات والنفوس من الآيات الدالة على حكمة صنعه تعالى وإليك بعض هذه الآيات :
( وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ )
« 1 »
( أَ لَمْ تَرَ . أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ . . . )
. « 2 »
( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ . . . )
. « 3 »
( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ )
. « 4 »
يمكن أن يقال أوّلًا : إنّا نمنع أن يكون خلق المشابه منافياً لأصل التنوّع والاختلاف لأنّ المشابهة لا تنافي التنوّع والاختلاف بل هما باقيان بحالهما وإنّما خلق المشابه يوجب أن يكون كلّ نوع يوجد طبقاً لأعلى أفراده في الخصوصيات والصفات ومن المعلوم أنّ المشابهة المذكورة لا تنافي التنوع كما لا يخفى .
وثانياً : إنّ المأخوذ منه الخلية ليس فرداً واحداً حتّى يلزم منه الشباهة الكلّيّة المستلزمة للاشتباهات المذكورة بل أفراد مختلفة من جهات مختلفة فيبقى الاختلافات بحالها هذا مضافاً إلى أنّ الاختلاف في الألسن ناش من الاختلاف في التعليمات لامن اختلاف الطبيعة والنوع .
نعم يشكل معرفة الأفراد المأخوذة من خلية واحدة ولكن يمكن حلّ هذه
هامش
( 1 ) سورة النحل : 13 .
( 2 ) سورة فاطر : 27 - 28 .
( 3 ) سورة الزمر : 21 .
( 4 ) سورة الروم : 22 .