المشكلة فيهم بما يرفع المشكلة في التوأمات الطبيعة من وضع علائم في بدنهم أو لباسهم أو غير ذلك من المميّزات هذا مضافاً إلى أنّ الشباهة فيهم أيضاً ليست من جميع الجهات بل الاختلاف في زمان الحمل والأغذية والحوادث الطارئة يؤثّر في حدوث بعض الخصوصيّات كما لا يخفى .
وثالثاً : إنّ المحذور المذكور على فرض التسليم لايترتّب على جميع أنواع خلق المشابه إذ الشباهة الكلّيّة في خلق المشابه في الأعضاء أو النباتات أو الحيوانات لا يوجب محذوراً فلا مجال للمنع من جميع أنواعه .
ومنها : إنّ الاستنساخ البشري يغاير إرادة الله تعالى في خلقة الزوجين كما نصّ عليه في قوله عزّوجل :
( وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً )
« 1 » وفي قوله سبحانه :
( فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى )
« 2 » بناء على انسلاخ الفعل عن الزمان إذ خلق المشابه يؤدّي إلى الاكتفاء في التوالد والتناسل بالنساء بأن يؤخذ خليه من جلودهنّ أو غيرها من أعضائهن ويجعل خليتها أو نواتها مكان نواة بييضتهنّ غير الملقحة فلا حاجة حينئذ في التوالد والتناسل إلى الرجال وهو أمر يغاير إرادة الله تعالى في خلقة الإنسان زوجين كما لا يخفى .
يمكن أن يقال إنّ المغايرة المذكورة لازمة لو كان خلق المشابه منحصراً في أخذ الخلية من النساء أو من البييضة غير الملقحة واكتفى في التوالد والتناسل بهما وأمّا إذا لم يكن كذلك لافي أخذ الخلية لإمكان أخذها من الرجال أيضاً ولا في البييضة المذكورة لإمكان كونها ملقحة فلايلزم ذلك المحذور .
ومنها : أنّ الاستنساخ بمعنى تولّد طفل من ناحية أخذ خلية أو نواتها من عضو أحد وجعلها مكان نواة خلية بييضة امرأة غير الملقحة بعد إخراج نواتها ينجرّ
هامش
( 1 ) سورة النبأ : 8 .
( 2 ) سورة القيامة : 39 .