جمالك . « 1 » حتّى يحمل على أنّ المراد هاهنا مادلّ عليه اللفظ صريحاً وهو التخصيص لمعرفته بحال المأمور من زيادة جماله بحلق شعره ، كما حمله العلّامة ( قدس سره ) . « 2 » هذا مضافاً إلى ما في التوجيه المذكور ، فإنّ إضافة الجمال إلى الخطاب لا يوجب أن تكون القضية قضية شخصيّة كما في سائر الموارد فتحصّل أنّ استحباب الحلق هو الواضح من الأخبار ، ويشهد له تداوم الأئمة ( عليهم السلام ) على الحلق فتدبّر جيّداً .
ويستثنى من استحباب حلق الرأس موارد :
منها المتمتّع والمعتمر ، فإنّه يستحبّ لهما توفير شعرهما . فالمتمتّع يستحبّ له التوفير من أوّل ذي القعدة ، والمعتمر يسحتبّ له التوفير شهراً ، وفاقاً للمشهور . ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمار : فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفّر شعره شهراً « 3 » بناء على حمل الأمر على الاستحباب جمعاً بينها وبين موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج فقال : لا بأس به الحديث . « 4 » وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام سألته عن الرجل ، إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه مالم يحرم ؟ قال : لا بأس . « 5 »
ثمّ إنّه لااستحباب لتوفير الشارب لمن يريد الحجّ كما يدلّ عليه خبر أبي الصباح الكنانيّ قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يريد الحجّ أيأخذ شعره في
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 16 / 600 .
( 2 ) منتهى 1 / 318 ط جديد .
( 3 ) الوسائل 9 / 4 الباب 2 من أبواب الاحرام ح 4 .
( 4 ) الوسائل 9 / 7 الباب 4 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 9 / 6 الباب 4 ح 6 .