من كان له شعر فليحسّن إليه . « 1 »
يمكن أن يقال مقتضى الجمع بين مرسلة الفقيه « قال الصادق ( عليه السلام ) الشعر الحسن من كسوة الله عزّوجلّ فأكرموه « 2 » » الدالّة على أنّ الشعر الحسن من كسوة الله تعالى ومقتضاه هو مطلوبية حفظه وتربيته ، وبين أخبار الحلق هو التخيير لرفع اليد عن ظهور كلّ واحد منهما في التعيين . هذا مضافاً إلى ماوردفى أوصاف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، من أنّه رَجْل الشعر « 3 » إذا ( ان خ ل ) انفرقت عقيصته « 4 » ( عقيقته خ ل ) فرق ، وإلّا فلايجاوز شعره شحمة « 5 » اذنيه إذا هو وفّرة . « 6 » فإنّ الظاهر منه أنّه وفّر الشعر حتّى يحتاج إلى الفرق .
ولكن يعارضه خبر عمرو بن ثابت عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مافرق النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ولاكانت الأنبياء تمسك الشعر . « 7 » وخبر أيّوب بن هارون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : أكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يفرق شعره ؟ قال : لاإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا طال شعره كان إلى شحمة اذنه . « 8 » اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ هذه الأخبار وإن كانت متعارضة بالنسبة إلى كونه ( صلى الله عليه وآله ) ذافرق وعدمه ، ولكنّها متّفقة على أنّه طال شعره حتّى بلغ شحمة اذنه ، وهو كاف للاستدلال على استحباب اتّخاذ الشعر ويؤيّده ما أرسله
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث 16 / 625 .
( 2 ) الفقيه / 31 ط قديم والمروية في الجعفريات والمستدرك 1 / 60 .
( 3 ) رجل بفتح الراء وسكون الجيم أي كان شعره بين السبوطة والجعودة .
( 4 ) العقيصة خصلة تأخذها المرأة من شعرها فتلويها ثمّ تعقدها حتّى يبقى فيها التواء ثمّ ترسلها ، العقيقة شعر كلّ مولود من الناس والبهائم يولد وهو عليه وصوف الجذع .
( 5 ) شحمة الأذن ما من أسفلها وهو معلّق القرط .
( 6 ) جامع الأحاديث 16 / 604 .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) المصدر السابق .