تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الصدوق ( قدس سره ) ، حيث قال وكان شعر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفّرة لم يبلغ الفرق . « 1 » ولكن بعد اللتيا والتي لايخلوا الاستدلال المذكور عن كلام ، من جهة أنّ رفع اليد عن الأخبار الكثيرة الدالّة على استحباب خصوص الحلق بمثل المرسلة المذكورة والمروية في الجعفريات مشكل . هذا مضافاً إلى أنّ الاستدلال بما حكي عن فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخصّ من المدعى وأيضاً يحتمل أن يكون ذلك منه كما في روضة المتّقين من جهة أنّ العرب لايحلقونه ، وكانوا يعيرون من حلقه ، فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يداوم الحلق ، لئلّا يتنفّر منه الطباع . ولمّا ارتفع قبحه بالتدريج ، كان الأئمة ( عليهم السلام ) يداومون على الحلق ويأمرون به كما يظهر من الأخبار . « 2 » وكيف كان ، فالأقوى هو استحباب الحلق . وأمّا ما ذهب اليه العلّامة الحلي ( قدس سره ) في المنتهى ، من أفضليّة اتّخاذ الشعر من إزالته ، « 3 » فهو أضعف من القول بالتخيير . والاستدلال له بمعتبرة السكوني عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من اتّخذ شعراً فليحسن ولايته أو ليجزّه ، « 4 » مخدوش بما عرفت من أنّها لا تدل على استحباب اتّخاذ الشعر ، فضلًا عن أفضليّته لأنّ الاتّخاذ ليس بمأمور به ، كما أنّ الاستدلال بالمرسلة المذكورة في الفقيه ، والمروية في الجعفريات بناء على دلالتها على مطلوبية حفظ الشعر وتربيته كما ترى ، لضعف السند وعدم مقاومته في مقابل الأخبار الكثيرة الدالة على استحباب الحلق ، هذا مضافاً إلى أنّ غايته هو الاستحباب ، لاالأفضليّته من الحلق . ولا يختص أخبار استحباب الحلق بقوله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل أحلق فإنّه يزيد في
هامش
( 1 ) الفقيه / 31 ط قديم . ( 2 ) روضة المتّقين 1 / 332 . ( 3 ) منتهى 1 / 1 / 31 ط جديد . ( 4 ) جامع الأحاديث 16 / 625 .