تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : على الصرورة أن يحلق رأسه ولايقصّر ، إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الاسلام ، « 1 » وبه يقيّد إطلاق قوله - ومن لم يلبّده تخيّر إن شاء قصّر وإن شاء حلق والحلق أفضل - في موثّقة الحلبي « 2 » خلافاً لمن ذهب إلى رفع اليد عن ظهور لزوم الحلق على الصرورة ، بقرينة إطلاق الخبر ، فإنّ التقييد أولى من ارتكاب خلاف الظاهر ، وبقية الكلام في محلّه . ومنها المرأة المحرمة ، فإنّه يجب عليها التقصير ولا يجوز لها الحلق ، ويدلّ عليه خبر الأعرج في حديث أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النساء ، فقال إن لم يكن عليهنّ ذبح فليأخذن من شعورهنّ ويقصّرن من أظفارهن . « 3 » وخبر الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ليس على النساء حلق ويجزيهنّ التقصير . « 4 » بل ذهب بعض إلى حرمة الحلق عليهنّ في غير حال الاحرام مستدلًا بالمرسلة الناهية عن الحلق مطلقا ، « نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن تحلق المرأة رأسها » ولكن حملها ، في الجواهر على حال الإحرام وقال إنّ الظاهر عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضي للجزع ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر . اللّهمّ إلّا أن يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابراً لنحو المرسل المزبور ، بناءً على إرادة الإطلاق ، فيكون كحلق اللحية للرجال . « 5 » ولعلّ لذلك ذهب العلامة المجلسي إلى حرمة الحلق على النساء مالم تكن ضرورة . « 6 » ولكنّ اللازم هو إحراز استناد المشهور إلى المرسلة ، وهو غيرثابت وعليه فلا دليل على الحرمة في غير المصيبة
هامش
( 1 ) الوسائل 10 / 186 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير . ( 2 ) الوسائل 10 / 188 الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير . ( 3 ) الوسائل 10 / 188 الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) الجواهر 19 / 236 . ( 6 ) حلية المتقين في آداب شعر الرأس .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 363 | السيد محسن الخرازي