الجهة الرابعة :
في مقدار اللحية قال في مصباح الفقاهة أمّا مقدار اللحية في جانب القلّة فلم يرد في تحديده نصّ خاصّ ، فالمدار في ذلك هو الصدق العرفي بوجود اللحية « 1 » وهذا هو أوّل مراتب الجواز .
ويستحبّ مقدار المتوسّط أو القبضة ويدلّ عليه مرسلة الصدوق ( قدس سره ) قال قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) حُفّوا الشوارب واعفوا اللحى ولاتشبّهوا باليهود ، بناء على أنّ وجه المنع عن التشبه هو طول لحية اليهود ، فالمطلوب هو عدم الطول ومرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قدر اللحية قال تقبض بيدك على اللحية وتجزّ بأفضل . « 2 » وموثّقة هشام بن المثنّى عن سدير الصيرفي قال رأيت أبا جعفر عليه السلام يأخذ عارضيه ويبطن لحيته ، « 3 » ومرسلة الفقيه إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى رجل طويل اللحية فقال ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته فبلغ الرجل ذلك فهيّأ من لحيته بين اللحيتين ثمّ دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا رآه قال هكذا فافعلوا . « 4 » وفيه أنّه لم يعلم حدّ المتوسط ، اللّهمّ إلّا أن يستفاد من قوله « فهيّأ من لحيته بين اللحيتين » فإنّه محمول على المتوسط العرفي .
وأمّا الزائد على القبضة فهو مكروه ويدلّ عليه أخبار منها مرسلة محمّد بن أبي حمزة عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ما زاد على ( عن خ ) القبضة ففي النار يعني اللحية . « 5 » ومنها خبر معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما زاد
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة / 262 .
( 2 ) الوسائل 1 / 42 الباب 65 من أبواب آداب الحمام .
( 3 ) الوسائل 1 / 419 الباب 63 من أبواب آداب الحمام .
( 4 ) الفقيه 1 / 31 .
( 5 ) جامع الأحاديث 16 / 607 .