تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لا يبالي بنكير أهل الدين مضافاً إلى أنّه لم يعرف قول عالم يعتدّ به بجواز حلق اللحية ونحوه وكفى بذلك دليلًا ينادي بتسالم المسلمين في أجيالهم على الحرمة وأخذهم لها بالتسليم يداً عن يد إلى مصدر الشريعة المطهّرة هذا ، مضافاً إلى استفادة نقل الإجماع من الشيخ البهائي ( قدس سره ) في رسالته في عقائد الإمامية . « 1 » قال المجلسي الأوّل ويؤيّده أنّه لم ينقل تجويزه من النبي ( صلى الله عليه وآله ) والائمّة عليهم‌السلام ولو كان جائزاً لفعلوه مرّة لبيان الجواز كما في كثير من المكروهات أو وقع منهم الرخصة لأحد ، مع أنّه معلوم منهم متواتراً بل من أصحابهم المداومة على جزّ الشارب وإعفاء اللحية . « 2 » ومنهم صاحب المواهب حيث قال ربما بلغ من الاستهجان مبلغاً يتّبعه التقبيح والتشنيع والعار . « 3 » ومنهم السيد هبة الدين الشهرستاني حيث قال وتشهد أيضاً بالتحريم السيرة المستمرة من علمائنا الأعلام إلى زمان ائمّتنا الكرام وهذا تسمّى إجماعا عملياً « 4 » وغيرهم من الاعلام . ثمّ إنّ احتمال حدوث ارتكاز المتشرعة أخيراً بسبب الرجوع إلى جماعة أفتوا بحرمته فلا يحرز انتهاء هذا الارتكاز إلى عصر الشارع ساقط جدّا ، مع معلومية السيرة جميع العصور ، ويؤيّده عدم وجود الفتوى قبل القرن السابع في أيدي المتشرعة ومع ذلك يجتنبون عن الحلق ومن حلق بالارتكاز ومن المعلوم أنّ الارتكاز ينافي التقليد ، فتدبّر . لا يقال انّ جمعاً من المسلمين في كلّ عصر حلقوا لحاهم فكيف تدعى سيرة المسلمين على ذلك لأنّا نقول موضوع السيرة هم المتشرّعة فالذين كانوا لا يبالون خارجون عن الموضوع كما لا يخفى . لا يقال إنّ السيرة لاتدلّ على الحرمة لأنّا نقول
هامش
( 1 ) التحقيق حول حلق اللحية للأستاذى / 54 . ( 2 ) روضة المتقين 1 / 333 . ( 3 ) التحقيق حول حلق اللحية للاستاذى / 98 . ( 4 ) التحقيق حول حلق اللحية للاستاذى / 98 .