علي بن جعفر في كتابه مثله ، « 1 » بناء على أنّ المراد من السنّة هي الاحكام الاستحبابية والتنزيهية ، وبمثل معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من السنّة أن تأخذ من الشارب حتّى يبلغ الإطار « 2 » والإطار حرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة .
هذا مضافاً إلى التعليل في معتبرة السكوني قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لايطوّلنّ أحدكم شاربه فإنّ الشيطان يتّخذه مخبئاً ( مجنّاً ) يستتر به ، « 3 » وخبر إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لايطوّلنّ أحدكم شاربه ولاشعر إبطيه ولإعانته فإنّ الشيطان يتّخذها مخبئاً يستتر بها ، « 4 » فإنّه يناسب كراهة الإطالة لاعدم جوازها ، كما يؤيده عدم حرمة إطالة شعر الإبط والعانة .
وهكذا الأخبار الدالّة على ترتّب الأمان من الجذام وزيادة الرزق على أخذ الشارب . « 5 » تشهد على عدم اللزوم ، فإنّ لسان مثل هذه الأحاديث هو لسان عدم الوجوب . هذا مضافاً إلى خبر الكناني قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد الحجّ أيأخذ شعره في أشهر الحج فقال لاو لا من لحيته لكن يأخذ من شاربه ومن أظفاره وليطل إن شاء . « 6 » بناء على رجوع قوله ، وليطل إن شاء إلى فعل الأخذ ، لا إلى خصوص الأضفار .
وكيف كان فقد ذهب المشهور إلى كراهة الإطالة واستحباب الأخذ من
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 421 . الباب 66 من أبواب آداب الحمام .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) الوسائل 1 / 422 الباب 66 ح 6 .
( 5 ) الوسائل 5 / 48 الباب 33 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .
( 6 ) الوسائل 9 / 7 الباب 4 ح 4 .