تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والمراد من الحف والقصّ والجزّ هو الأخذ من الشوارب كما إنّ المراد من الانهاك هو المبالغة في الأخذ من الشوارب والشارب على ما في أقرب الموارد هو ماينبت من الشعر على الشفة العليا من الانسان وما سال على الفم من الشعر من يمين السَبَلة أي الدائرة وسط الشفة العليا وشمالها كل من الطرفين شارب وثنّاهما الكلابيون فقالوا شاربان ، وما طال من ناحية السبلة والسبلة كلّها شارب ولايثنّى بهذا الاعتبار ولكن يجمع باعتبار أطرافه وأجزائه ج شوارب . قال في الجواهر والشارب على ما في فقه اللغة للثعالبي « شعر الشفة العليا » وعن مصباح الفيومي « الشعر الذي يسيل على الفم » والديوان « شاربا الرجل ناحيتا سبلته » وعن العين « الشاربان ماطال من ناحيتي السبلة ومنه سمّى شارب السيف وبعض يسمّي السبلة كلّها شارباً واحداً وليس بصواب » ونحوه عن تهذيب اللغة وعن المحيط « الشاربان ماطال من ناحيتي السبلة » والأمر سهل بعد أن كفى العرف موؤنة ذلك كلّه . « 1 » وقال في تاج العروس والشوارب ماسال على الفم من الشعر إلى أن قال والشاربان على ما في التهذيب وغيره ما طال من ناحية السبلة أو السبلة كلّها شارب واحد قاله بعضهم وليس بصواب إنتهى . فتحصّل أنّ لفظ الشوارب يطلق على ماسال على الفم من الشعر وعلى ماطال من الطرفين بل يطلق على ماينبت من الشعر على الشفة من دون طول أو سيلان على ما عرفت من تصريح الثعالبي وغيره . ثم إنّ ظاهر الأخبار وجوب القطع والجزّ لظهور الامر في الوجوب ، مضافاً إلى النهي عن الإطالة والتفتيل ، ولكن يرفع اليد عنه بمثل موثقة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن قصّ الشارب أمن السنّة قال نعم ورواه
هامش
( 1 ) الجواهر 11 / 328 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 353 | السيد محسن الخرازي