تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الحلق والتوبيخ عليه بقوله ويلكما من أمر كما الخ . وفيه أولًا أنّ الرواية ضعيفة اللّهمّ إلّا أن يكتفى بما أفاده المحقق الشعراني من أنّ القصة مورد وفاق أهل التاريخ . « 1 » وثانياً أنّ المأمور به إنّما هو الإعفاء وهو ليس بواجب قطعاً . ويمكن أن يقال إن ظاهر المقابلة هو الأمر بترك الحلق واختيار الاعفاء من باب أفضل مصاديق ترك الحلق ، هذا مضافاً إلى إمكان أن يراد من الاعفاء أوّل مراتب الوفورو التكثير الذي يكون موجباً لصدق اللحية . ومنها مادلّ على أنّ الحلق من أعمال قوم لوط روى السيوطي في جامعة عن ابن عساكر مرسلًا عن الحسن المجتبى عليه السلام عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عشر خصال عمل بها قوم لوط فاهلكوا وعدّ منها قصّ « 2 » اللحية وطول الشارب . « 3 » بتقريب أنّ سوق الكلام إنّ كل واحد من المذكورات منكر محرّم له أثر في استحقاق الهلاكة . وفيه أنّ الرواية ضعيفة وإن تصلح للتأييد لما دلّ على الحرمة . ومنها ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا عن كتاب البزنطي صاحب الرضا عليه آلاف التحيّة والثناء قال وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته قال أمّا من عارضيه فلا بأس وأمّا من مقدّمها فلا . « 4 » ورواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه مثله ، ورواه علي
هامش
( 1 ) حاشية شرح أصول الكافي للمازندراني 6 / 265 . ( 2 ) قصّ الشعر والصوف والظفر وغيرها أي قطع منها بالمقض أي المقراض ( 3 ) المستدرك 1 / 59 الباب 40 من أبواب آداب الحمّام - جامع الصغير 2 / 99 . ( 4 ) الوسائل 1 / 420 - 419 الباب 63 من أبواب آداب الحمّام .