تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الصنم لا يوجب أن يكون الشرب بقصد العبادة ، وانطبقت المثلة في بعض الأخبار على حلق رأس نفسه كما في صحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له إنّ أصحابنا يروُون أن حلق الرأس في غير حج ولاعمرة مثلة فقال كان أبو الحسن عليه السلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها ساية فحلق ؛ وفي خبر علي بن محمّد رفعه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنّ الناس يقولون حلق الرأس مثلة فقال عليه السلام عمرة لنا ومثلة لأعدائنا . « 1 » فكلمة المثلة لاتشهد على أنّ المراد هو حلق لحية الغير ولاشاهد آخر على ذلك الحمل بل مقتضى الاطلاق هو الأعمّ . ورابعاً أن اللعن كما يجتمع مع الحرمة فكذلك يجتمع مع الكراهة أيضاً فترجيح أحدهما على الآخر يحتاج إلى القرينة المعيّنة . ويدلّ على هذا ورود اللعن على فعل المكروه في موارد عديدة ومن تلك الموارد ما في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) يا علي لعن الله ثلاثة آكل زاده وحده وراكب الفلاة وحده والنائم في بيت وحده . « 2 » وفيه مضافاً إلى ضعف الرواية المذكورة أنّ الاستعمال مع العناية في غير المحرّم لا ينافي ظهوره في المحرّم قال في إرشاد الطالب أنّ اللعن ليس هو البعد مطلقاً بل البعد الناشي عن الطرد والغضب وهذا لا يكون إلّا مع حرمة الفعل ولا يفرق في ذلك بين الإنشاء والإخبار بكون الفاعل لكذا ملعوناً ومطروداً ، حيث إنّه لو لم يكن فعله محرّماً فلاموجب لطرده ولعنه ، واللعن في مثل قوله ملعون من أخّر الصلاة محمول على مثل ما إذا كان التأخير للاستخفاف بها . « 3 » ومنها مادلّ على عدم جواز السلوك مسلك أعداء الدين مثل ما رواه في التهذيب عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 415 . ( 2 ) مصباح الفقاهة / 260 . ( 3 ) ارشاد الطالب / 147 .