عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال أوحى الله إلى نبي من الأنبياء أن قل لقومك لايلبسوا لباس أعدائي ولايطعموا طعام أعدائي ولايشاكلوا بمشاكل أعدائي فيكونوا أعدائي كماهم أعدائي . « 1 » ومثل ما رواه في المستدرك عن الراوندي في لب اللباب أوحى الله إلى نبيّ أن قل لقومك لاتطعموا مطاعم أعدائي ولا تشربوا مشارب أعدائي ولا تركبوا مراكب أعدائي ولا تلبسوا ملابس أعدائي ولاتسكنوا مساكن أعدائي فتكونوا أعدائي كما كان أولئك أعدائي . « 2 » ومثل ما رواه في المحاسن عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ومحمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أنّ علياً عليه السلام كان لاينخل له الدقيق « 3 » وكان علي يقول لا تزال هذه الأمّة بخير ما لميلبسوا لباس العجم « 4 » ويطعموا أطعمة العجم فإذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذلّ . « 5 » قال الشيخ ( قدس سره ) في طلحة بن زيد كتابه معتمد .
وتقريب الاستدلال أنّ المستفاد منها هو ممنوعيّة الاتصاف بأوصاف الأعداء وحيث إنّ من أوصافهم هو حلق اللحية فالحلق ممنوع .
أورد على الأخبار المذكورة أوّلًا بضعفها . وفيه أنّ رواية طلحة بن زيد معتبرة ، ولعلّ مقصود من رمي بالضعف هو رواية السكوني ، والنوفلي ولكن السكوني موثق والنوفلي وإن لم يوثق ولكنه وقع في طرق كثيرة من الأخبار المروية في الكتب المعتبرة وهو كاف في وثاقته وإلّا لم ينقل عنه الأصحاب بهذه الكثرة ، هذا مضافاً إلى أن ناشر رواياته هو إبراهيم بن هاشم وهو من القميين الذين
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 172 كتاب الجهاد الباب 79 - باب النوادر ح 10 .
( 2 ) المستدرك 1 / 208 - 209 . كتاب الصلاة الباب 10 من أبواب أحكام الملابس في غير الصلاة ح 4 .
( 3 ) نخل الدقيق أي غربله وأخرج منه النخالة .
( 4 ) العجم هو غيرالعرب .
( 5 ) المحاسن 2 / 440 الباب 38 من أبواب كتاب المآكل ح 299 .