أجاب عنه في جامع المدارك بأنّ عدم انطباق ما ذكر اعتباره في كلام النجاشي والشيخ على ما بأيدينا لا يوجب عدم اعتبار ما بأيدينا بعد اشتهار انتساب ما بأيدينا إلى من وثّقه الشيخ والنجاشي وإلّا لزم فتح باب الخدشة في الكتب المنسوبة إلى الأعلام . « 1 » ويمكن أن يقال اشتهار انتساب ما بأيدينا إلى من وثّقه النجاشي غير واضح هذا بخلاف سائر الكتب . هذا مضافاً إلى ما أفاده المحقق آية الله العظمى السيد موسى الزنجاني مدّ ظلّه أنّ الجعفريات وإن استند إليها بعض القدماء كصاحب الدعائم في كتابه الإيضاح المخطوط « 2 » ولكن لا اعتبار لها لموافقة رواياتها مع روايات العامّة فتأمّل .
وثالثاً أنّ المثلة هو التنكيل بالغير بقصد هتكه واهانته بحيث تظهر آثار فعل الفاعل لمنكّل به ، وعليه فتكون الرواية دالّة على حرمة هتك الغير بإزالة لحيته لكون ذلك مثلة والمثلة محرّمة ، فلاترتبط بحلق اللحية بالاختيار سواء كان ذلك بمباشرة نفسه أم بمباشرة غيره . « 3 »
ويمكن أن يقال إنّ المثلة لا تكون قرينة على أنّ المراد من الحلق حلق لحية الغير ، بل حلق اللحية مطلق يشمل حلق لحية نفسه وغيره وتنزيله بالمثلة لا يوجب أن يكون بيقصد التنكيل أو الإهانة ، كما أنّ تنزيل شرب الخمر بعبادة
هامش
( 1 ) جامع المدارك 7 / 60 .
( 2 ) وفي مقدّمة كتاب الجعفريات ص : 85 والظاهر من الإقبال أنّ هذا الكتاب كان عند ابن طاووس وإنّه كان مسمّى بالجعفريات عندهم وحكي عن بن شهرآشوب في المعالم أنّ إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق عليهما السلام سكن مصر وولده بها كتبه الطهارة الصلاة الزكاة الصوم الحج الجنايز النكاح الطلاق الحدود الديات الدعاء السنن والآداب الرؤيا ، وقال العلامة في إجازته الكبيرة لبني زهرة المعروفة بين العلماء إلى يومنا هذا في مقام ذكر المصنفات وطريقه إليها ومن ذلك كتاب الجعفريات وهي ألف حديث الخ . فاللازم هو الفحص عن اشتهاره وأما الموافقة للعامة فلايضرّ .
( 3 ) مصباح الفقاهة / 260 - 259 .