ثانياً بأنّ الأشعثيّات المعبّر عنها بالجعفريات لم تثبت .
بيان ذلك - كما في مباني تكملة المنهاج - أنّ كتاب محمّد بن محمّد الأشعث ( الذي وثّقه النجاشي وقال له كتاب الحج ، ذكر فيه ما روته العامّة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في الحجّ ) وإن كان معتبراً إلّا أنّه لم يصل إلينا ولم يذكره الشيخ في الفهرست وهو لا ينطبق على ما هو موجود عندنا جزماً فأنّ الكتاب الموجود بأيدينا مشتمل على أكثر أبواب الفقه وذلك الكتاب في الحج خاصّة وفي خصوص ما روته العامّة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام .
وأمّا ما ذكره النجاشي والشيخ في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهم السلام من أنّ له كتباً يرويها عن أبيه عن آبائه منها كتاب الطهارة إلى آخر ما ذكراه فهو وإن كان معتبراً أيضاً فإنّ طريقهما إلى تلك الكتب هو الحسين بن عبيد الله عن سهل بن أحمد بن سهل عن محمّد بن محمّد الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه إسماعيل عن أبيه عن آبائهم عليهم السلام والطريق لا بأس به ؛ إلّا أنّ ما ذكراه لا ينطبق على ما هو موجود بأيدينا . فإنّ الموجود بأيدينا مشتمل على كتاب الجهاد وكتاب التفسير وكتاب النفقات وكتاب الطبّ والمأكول وكتاب غير مترجم وهذه الكتب غير موجودة فيما ذكره النجاشي والشيخ وكتاب الطلاق موجود فيما ذكراه وغير موجود فيما هو عندنا .
فمن المطمأنّ به إنّهما متغايران ولاأقلّ من أنّه لم يثبت الاتّحاد حيث إنّه لا طريق لنا إلى إثبات ذلك وأنّ الشيخ المجلسي وصاحب الوسائل ( قدس سرهما ) لم يرويا عن ذلك الكتاب شيئاً ولم يصل الكتاب إليهما جزماً بل الشيخ الطوسي نفسه لم يصل إليه الكتاب ولذلك لم يرو عنه في كتابيه شيئاً . فالنتيجة إنّ الكتاب الموجود بأيدينا لا يمكن الاعتماد عليه بوجه . « 1 »
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 / 226 - 227 .