بن أحنف فقال يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان قال فقال له أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ، الحديث . « 1 » بتقريب أنّ المسخ عذاب لايستحقّه إلّا من ارتكب المحرّم .
أورد عليه في مصباح الفقاهة بأنّ الرواية وإن كانت ظاهرة في الحرمة إلّا أنّها ضعيفة السند . « 2 » ولعلّ وجه الضعف هو مجهوليّة جمع من رواتها ، ولكن قال العلامة البلاغي ( قدس سره ) وروى الصدوق هذه الرواية في إكمال الدين وهي معتبرة من حيث السند « 3 » إلّا إنّي لم أجد الرواية المشتملة على قوله أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا بسند آخر فيها اللّهمّ إلّا أن يكون مقصوده هو الرواية غير المشتملة فإنّها قسمة منها فيحدس أنّهم روُوا تمامها . فتأمّل .
وربّما يشكل في دلالتها بأنّ ظاهرها عدم جواز حلق اللحية مع تفتيل الشوارب لامطلقاً . « 4 » وفيه أنّه اشتراط المعيّة والمجموع يحتاج إلى مو نة زائدة ومقتضى الإطلاق عدمه ، وعليه فظاهرها هو أنّ الأمرين مبغوضان فرفع اليد عن أحدهما بقرينة لا يوجب رفع اليد عن حرمة الآخر .
وإليه يؤوّل ما حكي عن السيد حسن الصدر ( قدس سره ) من أنّ احتمال كون الحرمة بمجموع الحلق والفتل معاً كاحتمال اختصاص الحكم ببني إسرائيل من الواهيات التي لايحتملها أهل العلم ومن رزقه الله لحن الخطابات ومساق المحاورات . « 5 » ولذلك استبعده في المواهب حيث قال ويمكن المناقشة بأنّه لعلّه لارتكاب كلا
هامش
( 1 ) الكافي / 346 1 .
( 2 ) مصباح الفقاهة / 261 .
( 3 ) رسالة التحقيق لصديقنا آية الله الاستاذي / 49 .
( 4 ) كما في إرشاد الطالب 1 / 146 .
( 5 ) رسالة ذكرى ذوى النهى / 5 .