اللحى ولاتتشبّهوا بالمجوس . « 1 »
وهذا المضمون مرويّ عن طرق العامّة أيضاً كما روى البلاغي عن المسلم والترمذي والنسائي في جوامعهم من الصحاح الستّة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّه قال احفوا الشوارب واعفوا اللحى . وعن البخاري عن بن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انهكوا « 2 » الشوارب واعفوا اللحى . « 3 » وعن أحمد بن حنبل عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) اعفوا اللحى وجزّوا الشوارب وغيّروا شيبكم ولاتشبّهوا باليهود والنصارى . « 4 » وعن مسلم عن أبي هريرة عنه ( صلى الله عليه وآله ) جزّوا الشوارب وارخوا اللحى وخالفوا المجوس . « 5 » وعن البخاري ومسلم عن بن عمر عنه ( صلى الله عليه وآله ) خالفوا المشركين ووفّروا اللحى واحفوا الشوارب « 6 » وعن مسند أحمد عن أبي هريرة قصّوا الشوارب واعفوا اللحى « 7 » وغير ذلك من الأخبار الكثيرة التي تكون بهذا المضمون . « 8 »
تقريب الاستدلال بهذه الروايات أنّ ظاهر الامر هو الوجوب وتركه وهو الضدّ العام محرّم وحيث إنّ الحلق من مصاديق الضدّ العام فهو محرّم أيضاً . هذا مضافاً إلى النهي عن التشبّه بالمجوس في حلق اللحية ومقتضى النهي هو الحرمة .
أورد عليه في مصباح الفقاهة أوّلًا بأنّها ضعيفة السند . وثانياً أنّها لاتدلّ على الوجوب لأنّ المأمور به حينئذ هو الإعفاء وإبقاء اللحية بما لا يزيد على القبضة
و
هامش
( 1 ) معاني الأخبار / 291 .
( 2 ) المبالغة في أخذ الشوارب .
( 3 ) البخاري 7 / 207 .
( 4 ) مسند أحمد 2 / 356 وفيه خذوا مكان جزّوا .
( 5 ) صحيح مسلم 1 / 153 .
( 6 ) البخاري 7 / 206 . صحيح مسلم 1 / 153 .
( 7 ) مسند أحمد 2 / 229 .
( 8 ) راجع رسالة البلاغي في حرمة حلق اللحية ، المطبوعة في رسالة التحقيق حول حلق اللحية لصديقنا الاستاذي / 35 .