الجنابة . « 1 »
نعم يرد عليه أنّ الخبر المذكور الدال على أنّ من طريقته ( عليه السلام ) هو إعفاء اللحى ضعيف لإرساله فلااعتبار له في تعيين الملة والطريقة . هذا مضافاً إلى أنّ الإعفاء هو توفير الشعر وتكثيره ومن المعلوم أنّه ليس بواجب قطعاً . هذا تمام الكلام في الآيات .
والثاني : الروايات ؛ وهي كثيرة :
منها ما في جملة من الروايات من الأمر بإعفاء اللحى وحفّ الشوارب والنهي عن التشبّه بالمجوس والمشركين . مثل ما أرسله الصدوق جازماً إلى رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) إنّه قال حفّوا الشوارب واعفوا اللحى ولاتشبّهوا باليهود . ونظر رسولالله ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجل طويل اللحية فقال ما كان على هذا لو هيّأ « 2 » من لحيته فبلغ الرجل ذلك فهيّأ من لحيته بين اللحيتين « 3 » ثمّ دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا رآه قال هكذا فافعلوا . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ المجوس جزّوا لحاهم ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب ونعفي اللحاء وهي الفطرة . « 4 » ومثل ما رواه في معاني الأخبار حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب رضي الله عنه ، قال حدّثنا محمّد بن جعفر الأسدي قال حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، قال حدثني علي بن غراب ، قال حدثني خير الجعافر جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن أبيه عليهم السلام قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حفّوا الشوارب « 5 » واعفوا
هامش
( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري / 195 .
( 2 ) هيّأه أي أصلحه .
( 3 ) أي جعل لحيته معتدلة بين القصيرة والطويلة .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 31 ح 11 8 و 119 ط قديم .
( 5 ) حفّ رأسه وشاربه واللحية أخذ منها .