نعم لو كان الشرط هو إعطاء حقّ الإيجار له بنحو الانحصار بحيث لا يجوز للمالك الإيجار للغير فالإيجار حقّ له ، فيجوز له أخذ شيء من المستأجر الجديد في قبال رفع اليد عن حقّه بعنوان الهبة أو الجعالة ، ليتحوّل عن ذلك المحلّ ولايزاحمه في الاستيجار .
ولكن إذا أعطى المستأجر الجديد شيئاً في قبال ذلك لم يصر ذا حقّ بالنسبة إلى المحلّ ، لإختصاص الحقّ بشخص المستأجر الأوّل ويكون للمالك كمال الحرّيّة في إيجاره إيّاه وعدمه ، لأنّ المفروض أنّ الحقّ المذكور لا يقبل الانتقال إلى الغير وإنّما وقع المبذول في مقابل رفع يد المستأجر الأوّل عن حقه المختصّ به ، فلاتغفل .
التنبيه السابع :
انّه لو طلب المالك الجديد عن المستأجر السابق بعد انقضاء مدّة الإجارة زيادة اجرة المحلّ وكان للمستأجر السابق حقّ السرقفلي في المحلّ فإن شَرَط المستأجر مع المالك السابق في عقد الإجارة الأولى أن لا يزاد مقدار الإجارة في السنوات الآتية وانتقل الملك بهذا الشرط إلى المالك الجديد فلا يجوز للمالك الجديد أن يطالب الأزيد ، ويجوز للمستأجر السكونة فيه بالإجارة المعيّنة المقرّرة في عقد الإجارة قضاء للشرط ، ولزم على المالك الجديد تجديد الإجارة كما يقتضيه الشرط السابق ، ولو امتنع عن ذلك يجبره الحاكم عليه ، ومع الامتناع يتصدّى الحاكم بنفسه لإجارة المحلّ بالذي توافقا عليه في العقد الأوّل للإجارات اللاحقة ، أو بقيمته المتعارفة لو شرط في العقد الأوّل تجديد إجارة المحلّ بقيمته المتعارفة بعد انقضاء مدّة الإجارة السابقة . وربّما يظهر من بعض الأكابر أنّ اللازم هو أن يكون تصرّف المستأجر في المحلّ مع رضاية المالك الجديد ولكن له أن
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 320
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٣٢٠