التنبيه الرابع :
إنّه لو سكن أحد في محلّ من دون معاملة أو إذن من صاحب السرقفليّة فلاإشكال في حرمة ذلك تكليفاً ؛ وأمّا الضمان بالنسبة إلى حقّ السرقفليّة فمحلّ تأمّل وإشكال ، لإمكان أن يقال إنّ الحقّ موجود وليس بتالف حتّى يضمنه ، وأيضاً الحقّ ليس عيناً حتّى يحكم بضمان أجرة المثل للتصرف فيه . اللّهمّ إلّا أن يقال بعد فرض اعتبار الماليّة لحقّ السرقفليّة إنّ السكونة المذكورة في المحلّ تساوي إتلاف الماليّة في تلك المدّة ومقتضاه هو الضمان لعدم اختصاص الضمان بالأعيان والمنافع بل تجري في الحقوق أيضاً وذلك لإطلاق قوله ( عليه السلام ) من أتلف مال الغير فهو ضامن .
هذا مضافاً إلى ضمانه بالنسبة إلى العين حيث لم يعقد عليها عقد الإجارة بعد تعلّق حقّ صاحب السرقفليّة بها والضمان بالنسبة إليها هو ضمان أجرة المثل .
التنبيه الخامس :
إنّه إذا اشترى حقّ السرقفليّة من أرباح سنته فهل يجب عليه الخمس بالنسبة إلى حقّ السرقفليّة في آخر السنة أم لا ؟
ذهب السيد المحقّق الخوئي ( قدس سره ) إلى الأوّل حيث قال وجب عليه خمسه في آخر السنة بقيمته الفعليّة التي ربّما تزيد على ما اشتراه به وربّما تنقص وربّما يتساويان . « 1 » لقد أفاد وأجاد إلّا أنّ تعلّق الخمس بالنسبة إلى الزائد متفرّع على صدق حصول الفائدة قبل بيعه في آخر السنة ، وأمّا إذا قلنا بأنّ صدق حصول الفائدة قبل البيع غير ثابت فلا يجب خمسه فيما زاد على المبلغ الذي اشتراه به إلّا بعد بيع حقّ السرقفلي وعليه فالزيادة لاخمس لها إلّا بعد البيع ، وأمّا تعلق الخمس
هامش
( 1 ) مستند العروة ، كتاب الإجارة : 509 .