تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بالنسبة إلى المبلغ الذي اشتراه به من أرباح المكاسب فهو واضح فيما إذا لم يكن اشتراء الحقّ المذكور من المؤونة ، وإلّا كما إذا لم يتمكّن من المعيشة إلّا بأن يشتري حقّ السرقفليّة ويكتسب في المحلّ فلاخمس ما دام كذلك بالنسبة إلى ما اشترى به الحقّ المذكور أيضاً ، كما لا يخفى . التنبيه السادس : إنّه إذا كان المستأجر القديم وكيلًا من ناحية المالك في الإيجار لنفسه متى شاء ، أو شرط له أن يؤجره المالك ولا يكون وكيلًا في الإيجار للغير ولاشرط له ذلك ، ففي هذه الصورة للمستأجر القديم أن يأخذ مبلغاً يساوي ما دفعه إلى المالك أو أقلّ منه أو أكثر من المالك ويرفع اليد عن حقّه . « 1 » يمكن أن يقال إذا كان الشرط هو مجرّد الوكالة من ناحية المالك في الإيجار لنفسه متى شاء فلايوجب ذلك حقّاً له بالنسبة إلى المالك لأنّ الوكالة في طول مالكيّة المالك وعليه فيجوز للمالك أن يوجره للغير قبل إعمال الوكيل كسائر موارد الوكالة ، ولا يجوز له أخذ شيء في قبال رفع اليد عن الوكالة لأنّ جعل الوكالة لا يوجب حقّاً له حتّى يصحّ أخذ العوض عنه . بل المعاملة عليه لغو إذ بدونها كان للمالك الإيجار للغير ، لأنّ الوكيل في طول الموكّل ولايزاحمه . اللّهمّ إلّا أن يكون المقصود من قوله « إذا كان المستأجر القديم وكيلًا » هو اشتراط الوكالة في عقد الإجارة لنفسه في إيجار المحل لنفسه متى شاء ، وعليه فالوكالة حقّ له ولكنّه مبنيّ على جواز اشتراط الوكالة بنحو شرط النتيجة وقد عرفت الإشكال في ذلك ، لأنّ الشرط ليس من أسبابها ، وشرط التوكيل هو شرط الفعل وهو واجب بالشرط ولكنّه لا يوجب حقّاً ماليّاً .
هامش
( 1 ) المسائل المستحدثة : 25 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 319 | السيد محسن الخرازي