اعتبار سبب خاصّ في الإذن ، ولكن أحكام الوكالة لاتترتّب على الإذن المحقّق بنحو شرط النتيجة .
ثمّ مع فرض صحّة شرط النتيجة في الوكالة ، المعروف ( كما في باب الرهن ) عدم انعزال الوكيل بعزل الراهن ، لكون الشرط في ضمن العقد اللازم من طرف الراهن ، وفيه أيضاً تأمّل لإمكان أن يقال إنّ الوكالة استنابة للوكيل من طرف الموكّل بحيث يعدّ فعله فعله ومع عزل الموكّل كيف يعدّ فعله فعله وبهذا الإشكال يتأمّل في بقاء الإذن مع فرض كون الوكالة من الإيقاعات الغير المحتاجة إلى القبول . « 1 » فشرط الإذن بنحو شرط النتيجة وإن كان موجباً لوجوب الوفاء به ولكن لو عصى ورفع إذنه فلا يبقى الإذن ، كما لا يخفى .
وبالجملة لا يخلو اشتراط الوكالة بل الإذن عن الاشكال . هذا مضافاً إلى ظهور بعض الكلمات في قيام الإجماع على بطلانها بموت الموكّل أو الوكيل .
ودعوى أنّ الإجماع محتمل المدرك ومعه لا يجدي مندفعة بأنّ المتّصل من الإجماع إلى زمان المعصوم - لو ثبت - فهو كاشف عن تقرير المعصوم لقولهم وإلّا لزم السكوت في قبال خطأهم ، وهو كما ترى . ثمّ لو قلنا ببقاء الوكالة بعد الموت وعدم بطلانها به يشكل الأمر فيما إذا لم يوكّل المستأجر الوكيل شخصاً فإنّه لم يوكّل شخصاً آخر حتّى يقال إنّه ما يبطل بموت المستأجر الوكيل ، فتأمّل .
المختار
والتحقيق أنّ تصوير حقّ السرقفلي بنحو الصورة الثالثة أحسن الوجوه ، وهي أن يستأجر شخص محلًّا للتجارة واشترط في العقد أن يكون له حقّ السكونة والبقاء بعد انقضاء مدّة الإجارة وهكذا يكون هذا الحقّ لمن يتنازل له مع التوافق
هامش
( 1 ) جامع المدارك : 3 / 352 .