تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الإشكال فيه وإنّ المالك يبقى مسلّطاً على ماله وله الحقّ في فسخ الإجارة الجديدة ودفع مابذمّته إلى من أخذت منه السرقفليّة . « 1 » وقد عرفت عدم الفرق بين الشرط الصريح والشرط المبنيّ عليه فإن قلنا بجواز الإيجار في الفرض المذكور عند التصريح بالشرط كان الإيجار جايزاً مع الشرط المبنيّ عليه أيضاً ، ولاوجه للإشكال المذكور كما لا يخفى . ثمّ مع القول بصحّة الإيجار من المستأجر بنحو المذكور يمكن للمستأجر أن يأخذ المبلغ الذي أعطاه في إجارته للمالك من المستأجر الثاني بعنوان القرض وإحالته على المالك عند انتهاء أمد الإجارة ، ويكون للمستأجر الثاني أيضاً حقّ إيجار المحلّ لمن يشاء لو شرط ذلك في عقد الإجارة مع المستأجر الأوّل وكان للمستأجر الأول حقّ ذلك . الصورة السابعة : إنّه لو استأجر محلًّا للتجارة في مدّة طويلة كعشرين سنة مثلًا واشترط في العقد أن يكون له في المدة المذكورة حقّ إيجاره من غيره في مقابل إعطاء شيء أو بدونه جاز له في أثناء المدّة إجارته مع أخذ مقدار بعنوان السرقفليّة في مقابل إعطاء حقّ الإيجار إليه في المدّة المذكورة ولو كان المجموع أزيد من المقدار الذي استأجره به . وربّما يشكل ذلك من جهة إزدياده على مال الإجارة ، حيث سيأتي عدم جواز ازدياد الإجارة من دون إحداث حدث في محلّ الإجارة . ولكن يمكن أن يقال إنّ إعطاء شيء في مقابل حقّ الإيجار لا يوجب إدراجه في الإجارة بالزائد عن المقدار الذي دفعه بعنوان الأجرة ، لأنّ الشيء مقابل للحقّ لالتمليك المنفعة و
هامش
( 1 ) بحوث فقهية : 126 - 127 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 308 | السيد محسن الخرازي