تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الثانويّة التابعة لحصول الإجارة ، بحيث يتحقّق بعد حصولها في الخارج فتكون في مرتبة متأخّرة عن العقد وإنشائه وهذا لايتمّ للنقض الذي يرد عليه ، فإنّا لو أردنا أن نأخذ مثل هذا التباني العرفي بنظر الاعتبار كشرط من الشروط الضمنية كما هو الحال في موضوع تسليم نقد البلد في المعاملة الواقعة بين الطرفين أو التسليم والتسلم فلابدّ من أن نعتبر خدمة الزوجة في بيت زوجها من جملة الشروط الضمنية للبناء العرفي على أن المرأة تخدم في بيت زوجها كربّة بيت فلا يجوز حينئذ التخلّف عن ذلك ولاأخذ الأجرة عليه لو أرادت ذلك ، في حين أنّ الزوجة حرّة في خدمة بيتها والشارع المقدّس لم يوجب عليها ذلك ، إنّما ذلك فضل منها في ترتيب بيتها . إلى أن قال إنّ هذا لو كان فإنّه لايتعدّى أن يكون شرطاً من الشروط وللمستأجر قابلية إسقاطه بأن لايستأجر المحلّ منه في السنة الثانية أمّا نقله إلى الغير كحقّ من الحقوق سواء كان مجّاناً أو بعوض من صلح ونحوه فهذا ممّا لا دليل عليه . ولو فرضنا إنّ المستأجر القديم اشترط بنحو الشرط الصريح على المالك بأنّ له الحقّ في تجديد عقد الإيجار معه عند حلول الموعد فإنّ هذا الشرط يلزم على المالك اجابته من هذه الجهة ، أمّا أنّ المستأجر يتنازل عن المحلّ إلى غيره بأن يأخذ في قبال تنازله مبلغاً من المال فهذا ممّا لم يكن مستفاداً من ذلك الشرط الصريح فكيف به لو كان ضمنيّاً وعلى فرض تسليمه . إذاً فلا مجال لتصحيح أخذ المال وإعطائه إلّا أن ينزّل الأخذ المذكور على الهبة بنحو يشترط الواهب والذي هو المستأجر الجديد على المستأجر القديم أن لايزاحمه في استيجار المحلّ في المستقبل ، وهذا أمر سائغ لا بأس فيه . إلى أن قال أو نجعل ذلك من قبيل الهبة المعوّضة والعوض هو مجرّد عدم المزاحمة والتخلي عن الإقدام على استيجار المحلّ ، وبهذا المضمون وردت الرواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث دلّت على صحّة أخذ المال عوضاً عن انتقال الشخص
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 305 | السيد محسن الخرازي