عن المنزل ، فيسأله الراوي « عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحوّل من منزله فيسكنه قال ( عليه السلام ) لا بأس به » . « 1 »
وربّما نزّلنا ذلك على الجعالة بناء على أن لا يشترط أن يكون بإزاء الجعالة عمل من الأعمال بل يكفي نفس عدم الإقدام على الإيجار .
وهناك طريق ثالث لتصحيح أخذ المال وهو تخريج هذه الاتفاقيّة بين المستأجر الجديد والقديم على الصلح . « 2 »
يمكن أن يقال لا كلام فيما إذا لم يكن بناء أو كان ولم يلتفت طرفا العقد إليه أو التفتا إليه ولكنّهما لم يلتزما به .
وإنّما الكلام فيما إذا عقدا مع الالتفات إلى ما عليه العرف بكلّ ما التزم به العرف من اشتراط الحقّ الذي يمكن نقله إلى الغير .
فالظاهر أنّ بعد صدور القانون والتزام العرف به يكون إنشاء الإجارة مبنيّاً عليه ولاوجه لإشكالات المذكورة بحسب مقام الإثبات وإنّما هي ليست إلّا استبعادات ولا مجال لتوجيه هذا الحقّ بالعادة من دون التزام أو الأحكام الثانوية المترتبة على الإجارة من دون التزام فيها بعد كون العقد في الفرض المذكور مبنياً على الالتزام .
وتنظير المقام بخدمة الزوجة بعد ما شاع بين الناس من أنّه لاحقّ للزوج في استخدامها في البيت كما ترى ، إذ لا تكون الخدمة حينئذ ممّا بني العقد عليه ، خصوصاً في زماننا هذا ، كما هو واضح .
ثمّ مع قبول إفادة الاشتراط حقّاً غير مباشري للمستأجر في البقاء والسكونة فلا مجال للاشكال في جواز نقله إلى الغير مجّاناً أو بعوض ، لأنّ المفروض أنّ له
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 85 من أبواب ما يكتسب به ، ح 2 .
( 2 ) بحوث فقهية : 120 - 123 .