في العقد هو حقّ البقاء وقد مرّ تصريح السيد المحقّق الخوئي ( قدس سره ) في كتاب الإجارة بجواز الاشتراط أو جعل شيء في مقابل حقّ السكنى وحقّ البقاء ، فراجع .
ويؤيّد ما ذكرناه الروايات الواردة في جواز اشتراء حقّ الدهاقين في الأراضي الخراجيّة ، منها مصحّحة أبي بُردة بن رجاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) كيفترى في شراء أرض الخراج قال : ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين قال : قلت يبيعها الذي هي في يده قال ويصنع بخراج المسلمين ماذا ثمّ قال : لا بأس اشترى حقّه منها ويحوّل حقّ المسلمين عليه ولعلّه يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه . « 1 »
تدلّ هذه الرواية على أنّ حقّ من كانت أراضي الخراج بيده قابل للاشتراء إلّا أن اللازم هو مراعاة خراج الأرض التي تكون للمسلمين .
ودعوى ضعف الرواية بأبي بُردة بن رجا مندفعة بأنّ نقل صفوان بن يحيى عنه يكفي في وثاقته . ويشكل دلالة هذه الرواية بأنّ المراد من الحقّ هو ما له من الآثار التي أوجدها في الأرض من تعميرها بحفر الأنهار وتسويتها ونحوهما لامثل حقّ التقدّم والأولويّة .
وأجيب عنه بأنّ قوله « منها » ظاهر في خصوص حقّ الأوّلوية إذ لو كان المراد هو الحقّ الحاصل بمثل حفر النهر لكان المناسب أن يقول « فيها » .
الصورة الرابعة :
أنّ الإجارة لو وقعت بعد فرض صدور قانون منع المالك من إجبار المستأجر على التخلية وكون حقّ السكونة له ، فهل يكون إنشاء الإجارة حينئذ مبتنياً على حقّ البقاء في المحّل أو لا يكون ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 71 من أبواب جهاد العدو ح 1 .