كان له حقّ الإيجار . « 1 » إذ حقّ البقاء والسكنى ممّا يصلح للمقابلة والمعاوضة بعدما عرفت من صحّة اعتباره عند العقلاء ولا يلزم جعل السرقفلي في مقابل الايجار أو في مقابل التخلية ولاتقييده بكونه في أثناء مدّة الإجارة لما عرفت من تصوّر حقّ البقاء والسكنى جواز اشتراطه .
ثم إنّه يمكن جعل حقّ السكنى والبقاء بنحو المعاوضة أو بنحو الاشتراط في ضمن عقد الإجارة ولافرق بين أن يكون الاشتراط في إزاء أخذ شيء أو لا يكون ، لأنّ مقتضى قوله عليه الصلاة والسلام « المؤمنون عند شروطهم » هو نفوذ الشرط المذكور مطلقاً .
وممّا ذكرناه أيضاً يظهر ما في منهاج الصالحين حيث قال : في المحلّات التي توجر بلاسرقفليّة إلّا أنّه يشترط في عقد الإيجار ما يأتي :
( 1 ) ليس للمالك إجبار المستأجر على التخلية وللمستأجر حقّ البقاء في المحل .
( 2 ) للمستأجر حقّ تجديد عقد الإجارة سنوياً بالصورة التي وقع عليها في السنة الأولى فإذا اتّفق أنّ شخصاً دفع مبلغاً للمستأجر إزاء تنازله عن المحلّ وتخليته فقط حيث لم يكن له إلّا حقّ البقاء مع أنّ للمالك بعد التخلية الحريّة في إيجار المحلّ والثالث يستأجر المحلّ من المالك ، فعندئذ يجوز للمستأجر أخذ المبلغ المذكور وتكون السرقفليّة لقاء التخلية فحسب لابإزاء انتقال حقّ التصرّف منه إلى ثالث . « 2 »
وذلك لمّا عرفت من أنّ حقّ البقاء إذا لم يكن قائماً بشخص المستأجر الأوّل قابل للانتقال . هذا مضافاً إلى أنّه لاملزم لجعل المبلغ بإزاء التخلية مع أنّ المشروط
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : 2 / 742 .
( 2 ) منهاج الصالحين : 1 / 423 .