تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مندفعة بأنّ هذه الزيادة حصلت في المحلّ قهراً والزيادة القهريّة لا توجب الحقّ ، وللمستأجر حق استيفاء المنفعة وقد استوفاها . فكما أنّ ازدياد قيمة المواد كالقطن باستيجار شخص لنسجها مربوط بصاحب المواد ولاسهم للأجير فيه وإنّما له الأجرة فقط فكذلك في المقام يكون زيادة المرغوبيّة للمالك لاللمستأجر فيما إذا لم يشترط في العقد شيء من ذلك للأجير ، كما لا يخفى . ويؤيّد ذلك بل يشهد له سيرة العقلاء في الأزمنة السابقة على عدم استحقاق المستأجر شيئاً من زيادة المرغوبيّة ؛ مع أنّ كلّ محلّ يكسب زيادة المرغوبيّة بالاشتغال التجاري فيه كما لا يخفى . ويتفرّع على ما ذكرناه أنّه لو آجر المستأجر محلّ كسبه بعد تمام مدّة الإجارة كانت الإجارة باطلة ولو أخذ شيئاً بعنوان مال الإجارة كان حراماً وإن تلف المأخوذ أو أتلفه كان ضامناً للدافع ، كما أنّه ليس للدافع أن يأخذ المحل ولو سكن فيه من دون إذن مالكه كان ضامناً لمالكه وعليه اجرة مثله له . ولو أخذ المستأجر الأول شيئاً بعنوان السرقفلي كان حراماً لعدم كونه مالكاً له ، ولو تلف المأخوذ أو أتلفه كان ضامناً لدافعه . هذا كلّه فيما إذا لم يشترط حقّ الإيجار أو حقّ السكنى للمستأجر ولم يكن بناء عليه كما هو مفروض المسألة ، والضابط كما أفاد السيد المحقّق الخوئي ( قدس سره ) في جواز أخذ السرقفليّة وعدمه هو أنّه في كلّ مورد كان للمؤجر حقّ الزيادة في بدل الإيجار أو تخلية المحلّ بعد انتهاء مدّة الإيجار ولم يكن للمستأجر الامتناع عن دفع الزيادة أو التخلية لم يجز أخذها ، والتصرّف في المحلّ بدون رضا مالكه حرام . « 1 » قال بعض المعاصرين : نعم لو كان المالك طالباً لإيجاره إيّاه بحيث لو
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : 1 / 422 .