المفروض ثبوته له ، وإنّما له الزيادة بالمقدار المتعارف حسب القيمة الوقتية . ثمّ إنّ هذا الحقّ إذا كان ثابتاً له بالمعنى الجامع الأعم تمّ من المباشرة كما هو المفروض ، ساغ له نقله إلى الغير وأخذ السرقفليّة منه الخ . « 1 »
ولا يخفى عليك إمكان الصورة الثالثة وهي أن يأخذ مبلغاً في مقابل حقّ السكنى مع إجارة المحل في كلّ سنة بقيمتها الفعليّة في ذلك الوقت .
3 - ربّما يقال إنّ بدل الخلو هي قيمة مدّة باقية من منفعة العقار المستأجر التي تمّ التعاقد عليها ببيع حقّه في سكنى العقار لتلك المدّة لمستأجر آخر ( بشروط . . . ) أو لمالك العقار . قال صاحب البيوع الشايعة : فقد أقرّ بصحّة هذا التصرّف قرار مجلس المجمع رقم 6 في البند الثالث والرابع بشرط أن يكون ذلك أثناء مدّة الإجارة على أنّ ذلك له ضوابط عند من قال به . من ذلك أن يكون وجه انتفاع المستأجر الجديد متكافئاً مع وجه انتفاع القديم وهناك من الفقهاء من منعه ، فقد نصّ في الفتاوى الهنديّة على منعه عند الحنفية والقول بمنعه مروي عن الإمام أحمد وروى عنه الجواز مطلقاً . « 2 »
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ ذلك لا يوجب حقّاً بعد انقضاء مدّة الإجارة بل ينتفى الحقّ المذكور بانتفاء الإجارة ، بل هو في الحقيقة إجارة مشروطة بشروطها وليس شيئاً آخر ، فلاتغفل .
4 - ربّما يوجّه ذلك بأنّ بدل الخلو هو ما يطالب به المستأجر مالك العقار مقابل إخلائه للعقار بعد انتهاء مدّة الإيجار التي تمّ التعاقد عليها في الأصل ، أو هو ما يأخذه المستأجر القديم من مستأجر جديد مقابل إخلائه العقار له مع أنّ عقد الإيجار بين المستأجر القديم والمالك قد استوفيت مدّته المتّفق عليها . وفيه كما
هامش
( 1 ) مستند العروة ، كتاب الإجارة : 507 - 510 .
( 2 ) البيوع الشايعة : 245 - 246 .