نصّ في البيوع الشايعة أنّه ليس لبدل الخلو وجه أبداً في هذه الصورة لأنّ المستأجر قد إستوفى حقّه من العقار المستأجر ومايبيعه لا يملكه . « 1 »
5 - والمحكيّ عن سيّدنا الإمام المجاهد أنّ العقلاء يعتبرون عند تجافي المالك عن استيفاء ما له حق الاستيفاء من مورد الإجارة وتفويضه للمستأجر مالية قائمة بالعين المستأجرة ، نظير ما ذكروه في إرث الزوجة من قيمة الأعيان - لانفسها وسيأتي تفصيل كلامه ( قدس سره ) .
وكيف كان فإذا عرفت الوجوه المذكور لتصوّر حقيقة بدل الخلو حان الوقت لملاحظة مقام الإثبات وصوره .
الصورة الأولى :
من السرقفلية هي أن يستأجر شخص عيناً من الموجر من دون اشتراط أن لا يكون له حقّ إخراجه . فمجرّد استيجار تلك العين لا يوجب حدوث حقّ للمستأجر فيها بحيث لا يكون للمؤجر إخراجه بعد تمام الإجارة ، فإذا تمّت مدّة الإجارة يجب على المستأجر إخلاء المحلّ وتسليمه إلى صاحبه ، ولا يجوز له أخذ شيء بعنوان السرقفلية إذ لاحق له ، فالمأخوذ لامقابل له ويكون أكل المال بالباطل .
ودعوى - أنّ طول بقائه في المحل وتجارته فيه مع وجاهته وقدرته في التجارة يوجب ازدياد رغبة النفوس بالنسبة إلى المحلّ المذكور فالمحلّ بسبب ذلك يصير مرغوباً وللمستأجر دخل في هذه المرغوبيّة وهذه المدخليّة توجب حقّاً له على المحلّ المذكور ، فكيف لا يجوز له أخذ شيء بعنوان السرقفلي في مقابل الوصف الذي عرض على المحل بواسطته .
هامش
( 1 ) البيوع الشايعة : 246 .