تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قائمة بما ألّف ، فإنّ التأليف يكون نتيجة أعماله وتفكّره فهو يكون مملوكاً له وتحت سلطنته فله منع الغير من التصرّف فيه بالطبع والنشر ، لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم عرفاً وشرعاً قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الناس مسلّطون على أموالهم . « 1 » مندفعة بأنّ الملكيّة بالنسبة إلى نتيجة عمله وإن كانت أمراً ثابتاً ولا إشكال فيه ولكن بعد المعاملة عليه بالبيع أو المصالحة من دون اشتراط حقّ التأليف لنفسه وعدم حكم العرف بكونه مستحقّاً لحقّ التأليف لاموجب للشركة في عين مال الناشر ، نعم إن ثبت له حقّ التأليف بالعرف فغاية الأمر أنّ ملكيّة المؤلّف بالنسبة إلى نتيجة عمله تقتضي حقّاً له عند العرف وأين هو من الشركة ، فإنّ الحقّ أمر وراء عين مال الناشر ، فتدبّر جيّداً . ولو تخلّف الناشر عن أداء حقّ المؤلّف ضمنه فيما إذا ثبت له حقّ التأليف ، بخلاف من اشترى من الناشر المذكور نسخاً من الكتاب فإنّه لاضمان له بالنسبة إلى حقّ التأليف ، إلّا إذا كان حقّ التأليف مشروطاً بنحو شرط النتيجة وعليه فالمؤلّف شريك في النسخ لو كان بنحو الإشاعة بخلاف ما إذا اشترط بنحو الكلّيّ في المعيّن فإنّ بيع النسخ واشترائها لا يوجب الضمان ، إلّا إذا كان النسخ الباقية بقدر حقّ المؤلّف فلا يجوز معاملتها بدون رضاية المؤلّف . التنبيه التاسع : انّه إذا اختلف العرف بحسب اختلاف الأمكنة ففي كلّ مكان يعتبر عرف هذا المكان ، فإذا كان حقّ التأليف ثابتاً عند بلد يترتّب عليه أحكامه في هذا البلد بخلاف سائر البلاد التي لم يكن الحقّ المذكور ثابتاً عندهم ، كما إنّ ماليّة الأشياء كذلك ففي كلّ بلد يكون شيء كالدم مالًا يترتّب عليه أحكام المالية .
هامش
( 1 ) المسائل المستحدثة : 95 - 97 .