الذي اقتضى صدوره . « 1 »
والتفصيل يقتضي الكلام في ضمن صور :
أحدها : أن لا يكون للمؤلّف قرار مع غيره بالنسبة إلى الضرر الحاصل من التغيير أو المنع عن الطبع الجديد ففي هذه الصورة يجوز له ذلك ولا دليل على تداركه الضرر الناشي من التغيّر والتبديل إذ الضرر المذكور مقدّم عليه لشيوع ذلك من المؤلّفين فإنّهم كثيراً ما يغيّرون أو يمنعون عن النشر بجهة من الجهات .
ثانيها : أن يتعهّد المؤلّف مع الناشر أن لايغيّر تأليفه ولا يمنع عن نشره إلى مدّة معيّنة ففي هذه الصورة يجب عليه أن يعمل بشرطه حتّى انقضت المدّة نعم يجوز له أن يكتب موارد التغيير في كتيب وينشرها كما لا يخفى .
ثالثها : أن ينتقل المؤلّف نسخته مع جميع حقوقه إلى الناشر واشترط عليه أنّ له أن يغيّر الكتاب إذا شاء ففي هذه الصورة لا يجوز للناشر أن يمنعه عن ذلك طبقاً للشرط المذكور ، نعم لو نقل المؤلّف جميع حقوقه بدون اشتراط شيء لنفسه فلاحقّ للمؤلّف بالنسبة إلى التغيير والتبديل بل للناشر أن يمنعه عن ذلك ، نعم ربّما يقال إنّ الممانعة عن التغيير والتبديل يوجب توقّف السير التكاملي في العلوم وهذا يتطلّب جواز ذلك للمؤلّفين . ويمكن الجواب عنه بالمنع لتمكّن المؤلّف من أن يؤلّف تأليفاً جديداً أو ينشر كتيبات ويذكر فيها الأفكار الجديدة .
التنبيه الثاني عشر :
إنّه قد يقال أن الالتزام بحقّ التأليف والترجمة ونحوهما يوجب إعطاء كثير من الدلارات للبلاد الغربية حتّى يرخّص في ترجمة آثارهم وليس لنا في مقابل كتبهم شيء يعامله حتّى يتهاتر ما أعطينا مع ما أخذناه .
هامش
( 1 ) حماية حقوق المؤلّف : 227 - 228 .