حقّ المؤلّف بحقّ مزدوج لأنّه من جانب حقّ مالي للمؤلّف ومن جانب آخر حقّ معنويّ أو أدبي له .
والمراد من الحقّ المالي واضح والمراد من الثاني هو أن لا يجوز للغير نسبته إلى نفسه أو الإضافة فيه أو الحذف منه وغير ذلك من التغييرات .
ثمّ إنّ الحقّ المالي يجب مراعاته والتخلّف عنه موجب للضمان بناء على ثبوت الحقّ المالي للمؤلّفين كما مرّ تفصيل ذلك .
وأمّا مراعاة الحقّ المعنوي فهي أيضاً من الواجبات لأنّ التخلّف عنها خيانة بالنسبة إلى المؤلّفين وإنقاص لشخصيتهم وموجب لإيذائهم أحياناً ، كما لا يخفى .
نعم إذا كان الكتاب من الكتب الضالّة فهو مسلوب الحقّ والماليّة فيجوز تغييره ، بل يجب المنع عن نشره وإمحائه إلّا إذا كان مورداً لحاجة المحقّقين للردّ عليه ، فيجوز إبقاء نسخ منها لذلك ، وإذا كان مثل المسجّلات ونحوها من المضلّات فاللازم هو الاقتصار على الإمحاء ولا يجوز كسر نفس المسجّلات ونحوها ، كما لا يخفى .
التنبيه السابع :
إنّه ربّما يقال إنّ الورثة بعد فوت المؤلّف لو وضعوا اسم مؤلّف آخر - ما زال على قيد الحياة - بجوار اسم مورّثهم على المصنَّف فالحقّ المالي يبقى في هذه الحالة طوال حياة هذا المؤلّف ولمدّة خمسين عاماً بعد وفاته . « 1 »
ولا يخفى ما فيه إذ لاحقّ لمؤلّف آخر بالنسبة إلى هذا التأليف ومجرّد وضع اسمه على مصنّف آخر لا يوجب شيئاً ، فالحقّ يكون لخصوص مؤلّف هذا التأليف على التفصيل الذي عرفت ، فإذا لم يكن له حقّ لمؤلّفه فوضع اسم مؤلّف آخر بالنحو
هامش
( 1 ) حماية حقوق المؤلّف : 207 .