المذكور من الحيل الباطلة غير المشروعة ، وما أخذ بسبب ذلك يكون أكل المال بالباطل ؛ هذا بناء على عدم ثبوت حقّ التأليف لمؤلّفه بالاشتراط أو غيره ، وإلّا فمع ثبوت حقّ التأليف لمؤلّفه وعدم إمكان استيفائه إلّا من طريق انضمام اسم مؤلّف آخر بالنحو المذكور فلا يكون ذلك من الحيل الباطلة من هذه الحيثية ، نعم لو كان ذلك موجباً للغرور أو الإغراء بالجهل لما كان جايزاً فتدبّر جيّداً .
ويجوز أخذ وجه لوضع اسمه في جوار اسم المؤلّف إذا لم يكن من الحيل الباطلة ولا يلزم منه إغراء أو غرور ، كما يجوز ذلك في مثل إعطاء الأسناد العلميّة أو التجارية أو نحوهما للغير في مقابل أخذ شيء ، كلّ ذلك فيما إذا لم يترتّب عليه محذور من المحذورات ولم يشترط في الأسناد المذكورة الاستفادة المباشريّة ولم يمنع عند الحكومة الصالحة ، فلاتغفل .
التنبيه الثامن :
إنّه لو شرط المؤلّف ونحوه في ضمن معاملة نسخة تأليفه مع الناشر أن يكون له عشرة نسخة مثلًا من كلّ مأة نسخة تطبع كان له ذلك ويصير شريكاً بنحو الكلّي في المعيّن مع الناشر عند طبع كلّ مأة نسخة كما توافقا عليه بنحو الشرط النتيجة ، ولو شرط أن يعطيه الناشر المقدار المذكور من كلّ مأة نسخة بنحو شرط الفعل وجب على الناشر أن يعطيه ذلك المقدار ولكن لم يصر بذلك شريكاً مع الناشر ، وهذا واضح عند اشتراط المؤلّف مع الناشر .
وإذا لم يشترط المؤلّف شيئاً في عقد من العقود فإن لم يثبت له حقّ التأليف عند عدم الاشتراط فإذا أقدم الناشر على طبعه لم يكن للمؤلّف شيء لأنّ المفروض إنّه لم يشترط شيئاً لنفسه ولم يثبت له شيء عند العرف بناء على عدم ثبوت شيء له ، فلاموجب لدعوى الشركة .
ودعوى الشركة في هذا الفرض ، بدليل أنّ التأليف أوجب تحقّق إضافة ماليّة
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 283
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٨٣