تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يقال بدوام الحقّ بعد موت المؤلّف للورثة ما دام كان للتكثير فائدة والعرف ليس بموجد الحقّ بل هو كاشف عن الحقّ ، فلاوجه للتحديد بناء على ثبوت الحقّ لافي زمان المؤلّف ولابعده ، فلاتغفل . ثمّ لو كان هذه الفائدة مترتّبة على التكثير في بعض البلاد دون الأخرى اختص صدق الحقّ بالبعض المذكور ولا دليل على صدق الحقّ في بلاد أخرى التي لم يترتّب فائدة على التكثير فيها . كما أنّه لو قلنا بأنّ ثبوت الحقّ من باب حكم العرف بثبوت الحقّ وبنائهم عليه اختصّ ذلك بالبلد الذي يحكم العرف بذلك فيه فلاوجه للتعدّي منه إلى سائر البلدان لو لم يوافقوا على ذلك فيها . ثم إنّه لو شكّ في مدّة اعتبار الحقّ بناء على أنّ ثبوت الحقّ من باب حكم العرف وبنائهم يؤخذ بالقدر المتيقّن ويرجع فيما زاد إلى الأصل ، ولا مجال للاستصحاب في البناءات مع فرض كونهم شاكّين ، كما لا مجال له في الأحكام العقلية لأنّ نفس الشكّ فيها يكفي في الحكم بالعدم إذ لو كان بناء أو حكم عقليّ لمّا شكوا فيه ، هذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ العرف مرجع في تشخيص الموضوع فإنّه بعد وجود الموضوع يمكن استصحابه لو شكّ في بقاء الموضوع ، كما لا يخفى . التنبيه الرابع : إنّ مجرّد تملّك النسخة الأصليّة لا يستتبع نقل حقّ المؤلّف إلى المتملّك بناء على ثبوت حقّ التأليف بالعرف بالتقريب الماضي وإن لم يشترط ذلك في عقد من العقود ، بل يجب على المتملّك تمكين المؤلّف من استنساخها ما لم يقع قرار بين المتملّك والمؤلّف على انتقال حقّ المؤلّف إلى المتملّك رأساً ، إذ لا يكون مجرّد نقل النسخة الأصلية قرينة على انتقال حقّ المؤلافّ لمشتري ، ولو أرادا ذلك لزم عليهما التصريح به في متن العقد ومع عدم إحراز ذلك لا يجوز للمشتري أن يمنع المؤلّف عن استيفاء حقّه .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 279 | السيد محسن الخرازي