تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
المالي إليه ، ففي هذه الصورة يحلّ المتنازل له محلّ المؤلّف في جميع حقوقه الماليّة التي تنازل عنها . ولكن هذا كلّه بالنسبة إلى الحقّ المالي . وأما الحقّ المعنوي والأدبي من كونه أثراً وفعلًا للمؤلّف فلا يكون قابلًا للانتقال إلى الغير لأنّه حقّ تكوينيّ ، والواقع التكويني لا ينقلب عمّا هو عليه ، كما لا يخفى . ولذا قال في كتاب « حماية حقوق المؤلّف بين النظرية والتطبيق » « 1 » : غير إنّ هذا التنازل لا يلزم المؤلّف بالتخلّي عن الحقوق الأدبيّة أو المعنوية وبخاصّة حقّ احترام المصنّف وحقّ الابوّة أي نسبة المصنّف إلى مؤلِّفه وتبقى هذه الحقوق يتمتّع بها المؤلّف ولو أنّه تنازل عن الحقوق الماليّة للغير . « 2 » ولافرق فيما ذكرنا بين أن يكون الكتاب باسم حقيقيّ للمؤلّف أو باسم مستعار لعدم دخالة الاسم في الحقّ المالي أو المعنوي بل المؤثّر هو المسمّى وهو المؤلّف المولّد ثمّ إنّ نسبة تأليف الغير إلى نفسه كذب وخيانة ولعل يشمله قوله تعالى
( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
« 3 » نعم لا بأس بذلك مع توافق المؤلّف لو كان له داع عقلائي مشروع في ذلك ولافرق فيه أن يكون توافق المؤلّف بعوض أو بدونه . ثمّ إنّ التنازل يحصل بلفظ أو فعل أو بمعاوضة وغيرها كالهبة ونحوها ولادخالة للكتابة فيه . وممّا ذكر يظهر ما في كتاب حماية حقوق المؤلّف حيث قال : ويشترط التنازل عن الحقّ المالي للمؤلّف أن يكون مكتوباً والكتابة هنا عنصر في
هامش
( 1 ) تأليف الدكتور تركي صقر . ( 2 ) حماية حقوق المؤلّف : تأليف : الدكتور تركي صقر ، 180 . ( 3 ) آل عمران : 188 .